الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1236-1332هـ) عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان

الجزء ١ · صفحة ٢١

ثانيا- حزب بني هاشم، والمبدأ الأساسي الذي يقوم عليه في موضوع الحكم. إن الخلافة تنحصر في آل البيت وتنتقل بوصية الإمام لمن بعده ويكون معصوما ومن هذا التكتل ظهرت فرق الشيعة.

ثالثا- حزب عبد الله بن وهب الراسبي(المحكمة) كان ظهوره نتيجة للصراع بين الأحزاب المتقدمة. ويعتمد هذا الحزب في موضع الحكم على المبادئ التالية- البيعة والشورى والعدالة دون اعتبار الجنس فإن استوفى الإمام هذه المقاييس والتزم بها "وجبت طاعته ولا يجوز الخروج عليه"(8)، أما إذا انحرف كان أمر الخروج عليه بيد أهل الحل والعقد وهو جائز وليس واجب. ومن هذا التكتل ظهرت فرق الإباضية.

رابعا- الحزب المتطرف، وهو متفرع عن الحكمة الأولى من أهم مبادئه في السياسة أن الإمامة غير واجبة عند البعض، وعند آخرين من الحزب نفسه الإمامة مشاعة لكل المسلمين بشرط الكفاءة والعدل. وتتم بالاختيار المطلق، فإذا جار الإمام وجب أن يعزل وإلا يحارب ويقتل. إلا إن هذا الحزب لم يدم طويلا لانتهاجه الأسلوب الثوري وتطرف آرائه. ومنه انبثقت الخوارج.

على ضوء هذا العرض نستطيع تلخيص الآراء السياسية العامة التي تنبني عليها فلسفة الحكم عند المسلمين، فيما يلي(9):

أ- الإمامة من قريش يعين بالبيعة، طاعته واجبة ولو جار (الحكم وراثي معتدل)

ب- الإمامة في آل البيت فقط بالوصية وهي من أصول الدين والإمام معصوم. (الحكم وراثي متطرف).

جـ- تعيين الإمام بالشورى والبيعة، سواء من قريش أو من غيرها، طاعته واجبة والخروج عليه جائزة إذا جار (الحكم ديمقراطي معتدل).

د- الإمامة حق لكل إنسان عن طريق الانتخاب الحر يطاع الإمام ما دام عادلا، ويقتل إذا جار وقد لا تجب الإمامة( الحكم ديمقراطي متطرف).

٢١ / ٣٠٣