آثار اللعان في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، عمار بن محمد بن سعيد

آثار اللعان في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]

رابعا: أسباب صدور قانون الأحوال الشخصية العماني

كان العمل في المحاكم الشرعية بعمان بما تقتضيه أحكام الفقه الإسلامي من حيث أن القاضي يلتمس حكما للدعوى المقدمة من النصوص المدونة في كتب الفقه، وإذا كانت المسألة خلافية فإنه يحاول أن ينظر إلى الراجح منها إن استطاع وإلا استشار غيره في الواقعة ويكون الحكم نافذا أو مسلما به غالبًا، حتى جاء عصر النهضة المباركة بقي الحال كذلك إلى صدور قانون الأحوال الشخصية العماني، وقد دعت الضرورة إلى إصداره

(1).

بعمان السببين)) السبب الأول:

رحيل معظم الفقهاء الكبار الذين كانوا يميزون الصحيح من السقيم من الأقوال، ومارسوا عمل القضاء لفترة طويلة من الزمن، بحيث لا يعيهم حدوث دعوى في أي مسألة من مسائل الأحوال الشخصية.

السبب الثاني:

إن الأخذ بمسائل الفقه على ما هي عليه سابقا قد لا يتفق بعضها ومقتضيات العصر، وهناك من مستجدات الأمور ما يستوجب إيجاد نصوص قانونية لا يعتمد عليها القضاة المعاصرون وليس في ذلك ضير على اجتهادات الفقهاء الأقدمين ولكن شأن الفقه التطور ومجاراة العرف والاستصلاح إذا لم تصادم كل هذه الأمور نصا من الكتاب أو السنة أو الإجماع.

(1) الراشدي، شرح قانون الأحوال الشخصية العماني، ص 11.

28