التوسل عند الإباضية الجامودي، سعيد بن علي بن عبد الله

التوسل عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥

ولم أجد ما أشرب إلا قنينة خمر، هل يجوز أن أشرب؟ نقول: نعم، وربما يجب إذا لم تجد غيرها لتعيش، إذا الحكم حرام، والفتوى الجواز.

التوسل ليست من مسائل التصوف، التصوف هو علم يعنى بصلاح القلوب من خلال التحلي والتخلي.

التصوف كيف يتخلص الإنسان من أمراض القلوب؟ كيف يتحلى بالصفات التي ترضي الله؟ ولكن التوسل من مسائل الفقه، التوسل من مسائل الحلال والحرام، يجوز أو لا يجوز، فإذا ليس من مسائل التصوف، وأيضا هو ليس من مسائل العقيدة، وهذا من الأخطاء الكبيرة

هو

هو

التي يرتكبها بعض من يتكلم بالعلم من عصرنا، يجعلون مسألة التوسل من مسائل العقيدة، وفيها خطر الشرك، هذا هراء عند أهل العلم هذا ليس من مسائل العقيدة، الجزء الذي ربما يتصل بالعقيدة فيها غير موجود في نفوس المسلمين، أن يعتقد المتوسل أن المتوسل به بذاته ينفع ويضر من دون الله، هل يوجد مسلم يعتقد هذا مهما كان جاهلا؟ … الذي يتصل بالاعتقاد اعتقاد الإنسان أن الضر والنفع في غير الله من دون الله، أي أن الشيء ينفع ويضر بذاته، وهذا الأحياء والأموات لا يصح أن نعتقد فيهم، إذا أقمنا من دون الله أو مع الله شرك، لأقمنا هذه العبارة فالأحياء والأموات في الحكم سواء، هذا الذي يتعلق بالعقيدة، وهذا لا يوجد في المسلمين، … لا يوجد مسلم مهما بلغ به الجهل يعتقد أن حيا أو مقبورا ينفع ويضر من دون الله. يأتي الكلام بعد ذلك هل يأذن الله بالنفع على أيدي الاحياء؟ أو يأذن بالنفع على أيدي الاموات؟ هنا خرجنا من مسائل أصول العقيدة، أصبحت فرع من فروع العقيدة، وهل يحصل