التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩الرد على هذا الكلام أنه يوجد كتب ألفت من كتب المتأخرين جعلت التوسل في أبواب
العقيدة منها:
الكتاب الاول: شرح العقيدة الطحاوية ".
مثال على ذلك: ما ذكره في باب (الحوض الذي أكرم الله به رسوله صلى الله عليه وسلم)
فقال: " قال أبو حنيفة وصاحباه رضي الله عنهم: يكره أن يقول الداعي: أسألك بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام، ونحو ذلك حتى كره أبو حنيفة ومحمد رضي الله عنهما أن يقول الرجل: اللهم إني أسألك بمعقد العز من عرشك، ولم يكرهه أبو يوسف رحمه الله لما بلغه الأثر فيه وتارة يقول: بجاه فلان عندك، يقول: نتوسل إليك بأنبيائك ورسلك وأوليائك؛ ومراده أن فلانا عندك ذو وجاهة وشرف ومنزلة فأجب دعاءنا.
وهذا أيضا محذور، فإنه لو كان هذا هو التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لفعلوه بعد موته، وإنما كانوا يتوسلون في حياته بدعائه، يطلبون منه أن يدعو لهم، وهم يؤمنون على دعائه
صدر الدين محمد بن علاء الدين علي بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي (ت: 792هـ)، شرح العقيدة الطحاوية، جماعة العلماء، تخريج ناصر الدين الألباني، دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة من
(عن مطبوعة المكتب الإسلامي)، ط 1، 1426هـ - 2005م
محمد بن علاء شرح العقيدة الطحاوية، ص???.
??