التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة كيبي، عثمان بن عبد الله

التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩

مقدمة

الحمد لله الذي شرف أهل العلم وفضل الفقهاء، قَالَ تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُم وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتِ المجادلة: ?? قَالَ تَعَالَى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ

فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ الوة: ???

والصلاة والسلام الأتمان الأكملان الدائمان على سيدنا ونبينا محمد إمام المتقين، المبعوث رحمة للعالمين، وخاتماً للأنبياء والمرسلين القائل: من يرد الله به خيرا يفقه في الدين» '، وعلى آله الطيبين

الطاهرين، ورضي الله تعالى عن صحابته أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم

أما بعد:

الدين.

فإن الدين الإسلامي دين يسر وسماحة يمتاز ورفع الحرج عن الناس، ولم يغفل أي

جانب من جوانب حياتهم، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ??]، وقال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقال -

صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين يُسر، ولن يُشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا صلى الله عليه وسلم -: «إنما بعثتم مبشرين، ولم تبعثوا معسرين»،

وأبشروا»، وقال

-

من

الأساسيات في الفقه الإسلامي، قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ

فالتيسير ورفع المشقة والحرخ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].

ومن مظاهر التيسير في الدين الإسلامي مشروعية التيمم، حيث إن الله أمرنا في الأصل الطهارة بالماء من الحدث الأصغر والأكبر، فإذا تعذرنا التطهر بالماء، رفع عنا الحرج

بالتراب الطهور.

ولما كان التيمم من خصائص هذه الأمة، وأحد مظاهر التخفيف ورفع الحرج في الشريعة الإسلامية، أحببت أن أتقدم فيه ببحث يتضمن ما يتعلق به من المسائل والأحكام

البخاري، محمد بن إبراهيم البخاري، دار طوق النجاة، ط 1، 1422هـ، كتاب العلم، باب من يرد

في الدين، (?/ ??) حديث ??.

البخاري، كتاب الإيمان، باب الدين يسر، (?/ ??) حديث (??)].

البخاري، كتاب الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد، (?/ ??) حديث (???)

به خيرا يفقه