اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٣١وأراد بعض الناس أن يمكر به، فدسُّوا (1) عليه رجلاً من الموالي قطع له في الطريق وضربه.
وكان ماجد ليس عنده إلا خنجر لما أوجعه الضرب. ورأى بعض من دسوا عليه واقفين يتفرجون: حملته الحمية فضرب ضاربه بخنجر قضت على حياته، فآل الأمر إلى سجن ماجد كفافاً للفتنة، وحكم عليه بتسليم الدية.
وبعد ذلك تخالف المشايخ: فبعض يزيده في مدة الحبس، وبعض يريد أن يفرج عنه، فتوسط المصلحون أن يحمل ماجد إلى الإمام، فيرى فيها رأيه.
ورأي الإمام فرض اتباعه على الجميع.
فكنت ممن صحب ماجداً إلى نزوى فلما خلونا بالإمام لنقص عليه القصة، قال: أنا أقصها عليكم، فقصها، ولم يغادر حرفاً مما وقع.
يقول ماجد: لو أنا قصصتها لقصرت في الإيضاح عن القضية ولكنه جاء بها مستوفاة، بالرغم من إملاء بعض حساد ماجد على الإمام ضد الواقع.
وبعد ذلك قال: أرى من الأفضل تفادياً للخلاف أن ينحبس ماجد بلا قيد في رجله، وهذا لا يضره، وماجد عنده حق في الدفاع عن نفسه، كما وقع ذلك في زمن عمر بن الخطاب، حين دفع رجل عن نفسه:
فقال له عمر: إن عادوا فعد ".
إنتهى كلام الإمام.
***
(1) في الأصل: فدسَّ.