الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الخاتمة:
لقد تحدثنا عن على مدار الفصول الثلاثة عن الجرائم الملخة بشرف الوظيفة العامة، وحاولنا قدر الإمكان الإلمام بالموضوع وتناول كل ما هو مفيد من آراء فقهية، ومواد قانونية، تتعلق بالجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة، وكل ما وضعته كلًا من الشرعية والقانون للحد منها، فوضعنا هذه الخاتمة مجموعة من النتائج والتوصيات وهي كالتالي:
1 - تعرف الجرائم المخلة بشرف الوظيفة بأنها تلك الجرائم التي تنم عن. عف في الخلق وإنحدار في الطبع، وتؤدي إلى المساس بسمعة مرتكبها.
2 - الجرائم
المخلة بشرف الوظيفة نسبية، تختلف باختلاف الزمان والمكان وباختلاف أعراف
الناس، فقد يكون الفعل جريمة في مجتمع معين ولا يكون كذلك في مجتمع آخر.
-3 - المحاولات الفقهية والقانونية لم تستطع حتى الآن وضع معيار جامع مانع للجرائم المخلة بشرف الوظيفة، وذلك لكونها جرائم نسبية تختلف باختلاف الزمان والمكان.
4 - تناول المشرع العماني بعض الجرائم المخلة بشرف الوظيفة، ووضع لها نصوص قانونية تنص عليها وعلى عقوباتها، كالرشوة والتزوير والسكر.
-5
-6
يترجح أخذ كلًا.
من القفه الإسلامي والقانون العماني بالمعيار الموضوعي (راجع إلى عدة اعتبارات مثل طبيعة الوظيفة واهميتها ومدى كشف الجريمة عن ضعف الخلق وانحدار الطبع واعتماده كأحد معايير تقدير جسامة العقوبة (للجرائم المخلة بشرف الوظيفة؛ لتميزه بالنسبية، والمرونة وفيه مجال للاجتهاد، وهو لكونه أكثر توسعا من غيره من المعاير. العقوبات في الفقه الإسلامي للجرائم المخلة بشرف الوظيفة، قد تكون منصوص عليها ولا مجال فيها للاجتهاد كعقوبة، السكر، وقد تكون متروكة لتقدير الحاكم كعقوبة التزوير.
98