الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة
الجزء ١ · صفحة ٣٨النتيجة، فإذا كانت الجريمة مقصودة وتخلفت النتيجة، فالمسؤولية تقتصر على الشروع، أما إذا كانت
الجريمة غير مقصودة فلا قيام لها ما لم تتحقق نتيجتها، إذ لا شروع فيها.
ثالثًا: الصلة التي تربط بين السلوك، والنتيجة بصورة تجعلها ناتجة عنه واقعة بسببه: وهي من الأمور المهمة في الركن المادي، فلا يكفي وقوع السلوك الإجرامي من الفاعل مع حصول النتيجة، بل يلزم أن تستند هذه النتيجة إلى ذلك السلوك، أي يكون بينهما صلة سببية تحمل على القول إن سلوك الفاعل الذي تسبب بتلك النتيجة الضارة.
هو
المطلب الثالث: الركن المعنوي
حيث أن الجريمة المخلة بشرف الوظيفة ليست كيانا ماديًا فقط، ولكن هذا الكيان المادي لا بد وأن يُحاط برباط من الصلة النفسية التي تجمع بينه وبين من يقوم بذلك الكيان المادي للسلوك، ويختلف الركن المعنوي لكل جريمة مخلة بشرف الوظيفة باختلاف الجرائم والتشريعات القانونية المعمول بها في كل دولة.
أولا: الركن المعنوي في الفقه الإسلامي
وهو
القصد والإرادة، فالركن المادي في الشريعة الإسلامية يتكون من عدة عناصر أولهما الإدراك، إذ لابد أن يكون من يقوم بالسلوك مدركًا إدراكا يعتد به حتى يمكن معاقبته على سلوكه، استنادًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون
.208
محمود
حسني
نجيب، شرح قانون العقوبات اللبناني، ص 283.
2 المرجع السابق، ص
.123
3 عالية، سمير، شرح قانون العقوبات، د. ط المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر: بيروت، 1418 هـ، ص:
30