الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الوائلية، إرهام بنت محمد

الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة

الجزء ١ · صفحة ٩

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه يوافي نعمه و يكافئ مزيده والصلاة و السلام على سيدنا محمد صلاة كاملة، وسلاماً تاماً، لا يحدها حد و لا يحصرها عدد، و نحمد الله و نشكره على ما وهبنا من خيرات الدنيا و نعيمها، و أنزل علينا أعظم الكتب على أعظم البشر، وبه استقرأنا منهج ديننا، واستنبطنا أحكامها وشرائعها، لتخرجنا من فوضى الحياة و شتاتها، إلى ما يريح المرء فيها.

و بعد

فإن التحاق الناس بالوظائف أصبح من الأمور الشائعة في حياة المجتمع و الأفراد، سواء أكانت الوظيفة في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وأصبحت الوظيفة هي وسيلة الدخل لأغلب الأفراد و الأسرة. واقتضت الحياة بطبيعتها المتناميه أن يلتحق الفرد بوظيفة تؤمن له الحياة الكريمة الطيبة؛ إلا أنَّه وبطبيعة ما يحدث بها من تقلبات، فقد تكون بيئة العمل عُرضة للفساد و الإجرام، فهو موجود في أي تنظيم يكون فيه للشخص قوة مسيطرة أو قوة احتكار على سلعة أو خدمة أو صاحب قرار، فقد تصدر من الموظف سلوكيات وأفعال، وأرى أنها تنم عن مستوى متدنٍ في خُلقه و انحراف في طبعه. بذلك يكون هذا الموظف اخل بشرف، أي فقد ثقة الآخرين به.

ونظراً لإدراك المشرع لأهمية الوظيفة وضرورة انضباط الموظف وفق ما وضع له من قوانين يسير عليها في

ميدان عمله، فإنه وضع عقوبات تتناسب تلك الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة،

مع

و هي

تختلف

باختلاف الجريمة.

1