قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

وبهذا الإيمان والتصميم فإن الرئيسين يؤكدان من جديد باسم الشعبين الشقيقين أن الأرض العربية لن تشهد سلاماً حقيقياً قبل أن تحرر الثورة العربية أرض فلسطين العربية وتعيد الحق المسلوب إلى أصحابه الشرعيين في فلسطين وقد انتهك العدوان الاستعماري الصهيوني حرية أرض عربية وأعطاها قسراً وبالخديعة وبالتآمر مع الرجعية الخائنة إلى الفئات الدخيلة على الأمة

العربية.

وقد شرح الرئيس جمال عبد الناصر خلال هذه المحادثات ما تم تحقيقه في مؤتمر رؤساء الدول والحكومات الأفريقية الذي عقد بأديس أبابا وما أحرزه ذلك المؤتمر التاريخي من نصر حينما أجمعت الإرادة الأفريقية على ميثاق للوحدة الإفريقية والتقت على طريق الحرية والتطور للأمم الأفريقية وتعهدت بالعمل معاً للقضاء على بقايا الاستعمار في هذه القارة ومواجهة بقايا التخلف.

ويعبر الرئيسان عن إيمان شعبيهما بأن معارك النضال التي تخوضها جميع الشعوب المتطلعة إلى الحرية والنصر في أي جزء من أجزاء العالم ضد القوى الاستعمارية والنفوذ الصهيوني والتحكم الأجنبي إنما هو معارك متصلة الحلقات ذات هدف واحد وإن تعددت ساحات النضال التي تدور من فوقها معارك الحرية ضد الاستعمار بأشكاله وأقنعته العديدة وأن قضية الحرية في أي مكان هي تدعيم وامتداد انتصارات الشعب العربي وهزيمة للاستعمار والقوى المعادية لإرادة الشعوب في الحرية والتطور.

ولقد عبر الجانبان عن تمسك شعبيهما بسياسة عدم الانحياز وينددان الشعب العربي إلى مناطق النفوذ الأجنبية وإقامة القواعد جر

بمحاولات

العدوانية التي تحتمي من خلفها بعض حكومات الرجعية واهمة إن التطور الحتمي للتاريخ سوف يتوقف وأن الزحف التحرري العربي قد لا يحلق بها. ويعلن الوفد اليمني أن الثورة التحررية في اليمن قد أزالت منذ اليوم الأول لقيامها الأسوار التي فرضتها العهود البالية وحكم الاستبداد لعزل الشعب اليمني عن التطور العالمي ويقرر الوفد اليمني باسم الشعب في الجمهورية العربية اليمنية أنه يشارك أشقاءه من الشعوب العربية ويحمل في

115