قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

منهم

جزيرة العرب

ليست جزيرة العرب وحدها مسكن هذا الشعب، لكن الأكثرية المطلقة أقامت بداخلها فأخذت أسمهم.

تقع إلى الجنوب الغربي من آسيا، بين بادية الشام كحد شمالي وشرقاً الخليج الفارسي وبحر عُمان ومن الجنوب المحيط الهندي والبحر الأحمر. وهي من جهة الغرب أعلى من الشرق حيث تنحدر، إلا عند عُمان. تعتبر صحراء الربع الخالي من أكبر الأجزاء، وتتصل ببادية السماوة تمتد شرقاً حتى تصل إلى الخليج الفارسي. وقد قدرت مساحتها بخمسين ألف ميل مربع، وأرضها غالباً مستوية صلبة.

وهي

أما في الزاوية الجنوبية الشرقية من الجزيرة فتقع البقعة التي نحن بصددها، عُمان، التي اشتهر ساكنوها منذ القدم بالمهارة في الملاحة، وفي الشمال الغربي من عُمان تقع البحرين.

ذهب بعض الباحثين والعلماء إلى القول بأن العرب تفرعوا من أصل واحد ولكن سكان مناطق الفرات استطاعوا الدخول في الحياة الحضارية واعتماد أساليب جديدة لعيشهم، بينما ظلت الجزيرة وسكانها في ظل الأوضاع البدوية. وسواء أكان ذلك صحيحاً أم لا، فإن العرب تأخروا أول الأمر عن اللحاق بحواضر الشام والنيل وبلاد الرافدين، فعاشوا عيشة قبائل ترتحل من مكان إلى آخر سعياً وراء الغذاء والإقامة وبحثاً عن توفير مصادر المياه اللازمة للحياة.

أما النسابون فباعتمادهم التوراة كمصدر لمعلوماتهم، يرجعون عرب الشمال إلى نسب إسماعيل بن إبراهيم وعرب الجنوب إلى قحطان.

136