قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

أبطال عمان وهو سيف بن سلطان اليعربي أن يطردهم.

وبعد سيطرة الأتراك العثمانيين على الشرق اعتباراً من سنة 1516 أرسل السلطان العثماني عدة حملات باتجاه الأراضي الإسلامية المقدسة. وجردوا ثلاث حملات بحرية واجهت البرتغاليين ابتداء من سنة 1538م حيث استطاعوا إنزال أضرار بالغة بالأسطول البرتغالي، ثم سنة 1551م و 1554م. وسنة 1581م تقدم القائد التركي مير علي باشا بهجوم على مسقط لكنه وقع في الأسر.

ولم يحسم الأمر فيما بعد إلا بطلب الإيرانيين تدخل الأسطول الانكليزي والهولندي الذي خاض معركة بحرية كبرى سنة 1625 عند مدخل الخليج الشمالي. وقامت قوات أخرى برية بمهاجمة المواقع البرتغالية لزرع الرعب والفوضى في صفوف الأعداء واستمرت المناوشات لفترات طويلة امتدت حوالي السنوات العشر لكنها لم تؤد إلى نتائج حاسمة وكبيرة، واستمر القتال حتى حدود السنة 1697م.

وستشهد المرحلة اللاحقة تصاعد القوة الإيرانية ومحاولتها بكل الوسائل وضع اليد على مداخل الخليج وكسر شوكة الشعب العماني لكن سيكتب الفشل لهذه المحاولات.

وسوف تتداخل المصالح الاستعمارية من جديد لتؤسس لحالة جديدة، تسود الخليج العربي خاصة بعد الوصول البريطاني إلى شبه القارة الهندية بحيث أن إنكلترا كانت تحتاج إلى المنتوجات الشرقية كغيرها من الدول، وكانت بحكم موقعها الجغرافي تدفع أغلى الأثمان لتلك البضائع وخاصة الحرير ومواد الصباغة والأنديغو والكرناس واللايك.

وكانت بريطانيا قد بلغت منذ مطلع القرن الخامس عشر مرحلة متقدمة بالنسبة لصناعة المنسوجات وصب المعادن والزجاج وصناعة الأسماك واللحوم المملحة والفراء والجلود والسجاد وازداد الإنتاج كثيراً عن الاستهلاك الوطني، فكوّن فائضاً كبيراً تطلب أسواقاً لبيعه.

ووجدت الحكومة الإنكليزية أن لا مناص لها إلا بنشر استعمارها على

147