قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

قطر ما قبل التاريخ

ساد الاعتقاد أول الأمر، أن قطر بكونها منطقة صحراوية شهدت أنماطاً من العيش القائمة على التنقل الدائم بسبب عدم توفر الموارد الزراعية أو الغابات الضرورية لعيش الإنسان القديم وأنها لم تشكل موطناً دائماً لهذا الإنسان الساعي أبداً خلف صيده وحياته القاسية في الكهوف والمغاور. لكن

عليها من

علم الآثار ووصول البعثات العلمية غداة اكتشاف البترول، أظهرا بشكل يقبل الشك أن المناطق القطرية شكلت ميداناً لسكنى الإنسان وعيشه يستدل مخلفاته الحجرية ونماذج الأسلحة والأدوات التي استعملها. وقد وجد المنقبون الأثريون ومعظمهم من الأوروبيين حوالي الخمسين موقعاً دلت على وجود إنسان ما قبل العصور التاريخية واستقراره في هذه المواقع حيث بدأ باستعمال وصنع الأدوات غير المتقنة التي راحت تتطور مع تطوره وتوسيع مداركه وانتقاله شيئاً فشيئاً إلى اتباع بعض أنماط التجمع القبلي أو المدني. العلماء أن تلك الآثار المكتشفة يرجع إلى ما بين عشرين وحتى أربعة آلاف سنة، دون الدلالة على عامل حاسم يؤكد بشكل دقيق عمر توطن الإنسان داخل شبه الجزيرة.

ألفاً

ويرجح

لكن ما

يهم

عمر

أن قطر لم تكن ممراً فقط تعبر منه وإليه القبائل أو الرحلات الباحثة عن أمكنة لتستقر فيها وتنعم براحة العيش إنما كانت فعلاً مكاناً للاستقرار وتأسيس أنماط الحياة والمساهمة بقسط وافر في الحضارة الإنسانية القديمة والحديثة على السواء.

ويبدو من شبه المؤكد أن معيشة الإنسان اعتمدت بشكل كبير على حياة الصيد وخاصة صيد الأسماك لوفرتها، ولعدم وجود مصادر غذائية كافية معتمدة على الرعي أو صيد الحيوانات الأخرى بسبب قلة الأمطار والغطاء النباتي القليل أو الذي ينعدم في بعض المناطق السحطية.

???