قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وأما الدولة العثمانية فحاولت عبر الإيعاز إلى مشايخ الإحساء والقطيف ومن خلال الدسائس العديدة التي حاكها محمد حافظ باشا القائد العثماني داخل الإحساء، وضع يدها مجدداً على النجاحات التي حققها الشيخ قاسم في بلاده وتكبيل، قطر، وإظهاره بأنه يريد الانفصال عن السيادة العثمانية. وتابع بث الخلاف حتى استطاع جمع جملة عسكرية سار بها إلى الدوحة. ولكن الشيخ قاسم رفض الحضور لمقابلة محمد حافظ باشا واشتبك الفريقان سنة ???? في الوجبة وكان في عداد الجيش العثماني بعض الكويتيين والعجمان، ولكن النصر كتب للقطريين. وفي هذه الأثناء وصل السلطان عبدالحميد الثاني إلى الصدارة العظمى فأحدث تبديلاً في مراكز القواد والولاة وتمت تسوية الموضوع.

ولم يكتف الشيخ قاسم بهذا الانتصار الساحق، إنما أراد أن يمد

سيطرته نحو الاحساء.

ويذكر أن عائلة آل سعود نزحت إلى قطر بعد مطاردة ابن الرشيد لها وطردها من الرياض سنة ???? قبل أن تنتقل إلى الكويت حيث آل الصباح. لكن في أواخر عهده حدثت منازعة بينه وبين أخيه الذي فر إلى

البحرين.

إتفاقية لندن

عشية الحرب العالمية الأولى وتحديداً في فترة ???? - ????، اضطرت الدولة العثمانية إلى تسوية خلافاتها مع الامبراطورية البريطانية علها بذلك تتفرغ للحرب في البلقان، فكان مؤتمر لندن الذي أنتج اتفاقية سميت باسم العاصمة البريطانية، وقد نصت في مادتها الحادية عشرة على ما يلي:

تتنازل الدولة العثمانية عن جميع حقوقها في شبه جزيرة قطر التي سيستمر حاكمها الشيخ جاسم بن ثاني وخلفاؤه من بعده وتعلن الحكومة البريطانية أنها لن تسمح بتدخل شيخ البحرين في أمور قطر الداخلية أو ضمها

إلى أراضيه.

206