قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠ملحق رقم 3
بين
يتوقع العارفون بخفايا الوضع القطري والمتابعون لتطوراته منذ انقلاب الابن على الأب في ?? حزيران الماضي أن تكون التشكيلة الحكومية الجديدة التي أعلنها الأمير الجديد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبرئاسته، أول من أمس، عاملاً إضافياً في تعميق الهوة وتكبير الخلاف الأمير الجديد ووالده الأمير السابق الموجود حالياً في قصره، في مدينة «كان»، جنوب فرنسا. وهذه التشكيلة تضم ما يُسمّيهم الأمير السابق كل وجوه الشلة التي انقلبت عليه وعملت ضده. واللافت فيها هو غلبة اللون الواحد فيها. بحيث أن كل الحقائب الأساسية والثانوية أسندت إلى أشخاص من آل ثاني،، على خلفية احتواء العائلة وتوسيع قاعدة الأمير الجديد في أوساطها. أما الوزراء الجدد من خارج الحلقة العائلية للشيخ حمد، مثل وزير العدل، نجيب محمد النعيمي كان مستشاراً قانونياً في مكتبه، ويتولى ملف الخلاف الحدودي مع البحرين أمام محكمة العدل الدولية في (لاهاي) ووزير الصحة علي سعيد الخيارين كان قائداً للوحدة القطرية في الخفجي - السعودية - أثناء حرب تحرير الكويت عام (????) ووزير دولة للشؤون الخارجية، أحمد عبدالله المحمود كان وكيل وزارة الخارجية) فهم محسوبون على الحاكم الجديد ومدينون له بمناصبهم ويستمدون قوتهم من الولاء له، وقد لازموه يوم كان ولياً للعهد. وهذا يعني أن الحكومة الجديدة، وخلافاً لوعود الشيخ حمد المأخوذ بالتجربة الأردنية والتي يريد تطبيقها في قطر، لا توسع قاعدة المشاركة الشعبية في الحكم بقدر ما تضيقها إلى درجة أن التشكيلة الجديدة باتت تدور حول شخص الأمير الجديد على أساس الولاء الشديد له. وهو يحصر كل شيء في يده حتى أن شقيقه الشيخ عبدالله والذي سعى إلى منصب رئيس الوزراء على أساس أن يكافئه الأمير على تأييده له
???