قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

وعد بالتنازل

وخطوة إصلاحية

واللافت أن رئيس الدبلوماسية القطرية حرص خلال زيارته الأخيرة إلى عدد من العواصم العربية على تبرير الانقلاب الذي قام به الأمير الجديد على والده، وعلل الخطوة بصعوبة استمرار الوضع في الدوحة على ما كان عليه. وقال «لقد اضطررنا إلى تولي الحكم ونأسف لحدوث هذا العمل. لكننا منذ سنوات كنا نحاول الحصول على تنازلات من الحاكم السابق لكي ننفق على مشاريع مجدية للبلد ونصوغ خطوات إصلاحية. وكان الشيخ خليفة يعارض ذلك في استمرار ويمنع إنفاق المال حتى عن ولي العهد. فقد أوقف عنه مصاريف بناء قصره الجديد في الدوحة وبعد قمة البحرين لدول مجلس التعاون في 20 كانون الأول الماضي حصل ولي العهد على وعد من والده بالتنازل عن الحكم والمحافظة على كرامته. غير أنه لم يتنازل. ثم حصلنا على وعد منه بالتنازل بعد زيارته الرسمية الأخيرة إلى كل من مصر وتونس وألمانيا. غير أنه الأمير الجديد شكك في أن يلتزم والده الوعد الجديد. ولذلك قام بالتغيير بعد أن حصل على موافقة ومبايعة وتأييد العائلة والشعب القطري. وعلى الرغم من تسلم الشيخ حمد مقاليد الحكم خلفاً لوالده، فإن الشيخ خليفة يبقى والداً للجميع. ونكن له المحبة والتقدير والإجلال».

حق التوقيع

هذا الكلام ينفيه الشيخ خليفة جملة وتفصيلاً ويؤكد أمام زواره أنه لم يقدم أي وعد على الإطلاق بالتنازل. وتضيف مصادره أن ابنه الشيخ حمد، ومنذ 3 أعوام، أحكم قبضته على الجيش والأمن والمخابرات. وأمسك بزمام مراكز القوة في البلد. لكن والده الشيخ خليفة، بقي مرتاحاً على أساس أن في جيبه مفتاح بيت المال وهنا تكشف المصادر الوثيقة لـ «الأنوار» أن واحداً من الأسباب العديدة التي أدت إلى انقلاب الابن على الأب هو وأن كل الأموال الخاصة للدولة القطرية في الخارج مودعة ومسجلة باسم الشيخ

???