قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

دحرت فصائل المتمردين بينما لجأ الإدريسي إلى أراضي اليمن وحاول من هناك قيادة عمليات الأنصار في عسير، في وقت استخدمت فيه الأوساط الاستعمارية البريطانية هذا الأمر على نطاق واسع، حيث ظهرت في عدة صحف بريطانية أنباء استفزازية تقول إن حكومة اليمن تدعم التمرد ضد ابن سعود وانتهت بالإخفاق محاولات الطرفين للتوصل إلى حل وسط في المؤتمر الذي عقد في مدينة ميدي اليمنية.

الحرب اليمنية - السعودية

،

في المرحلة التي استفادت منها بريطانيا من صعوبات الوضع في اليمن، استطاع حاكم عدن الكولونيل ريلي أن يوقع المعاهدة الأنكلو - يمنية في 11 شباط (فبراير) 1934، وقد اعترف البريطانيون باستقلال اليمن مع تحفظات تفيد ولو بشكل غير نهائي بأن تنتقل إلى السلطة البريطانية المقاطعات المختلف عليها. كما تقرر تحديد المصير النهائي لإمارات عدن في غضون 40 عاماً بعد إبرام المعاهدة والتزم الطرفان للمدة التي تسبق هذا الموعد بالحدود القائمة في لحظة إجراء المفاوضات إلا أن النزاع اشتد من جديد في تلك الأثناء على الحدود بين اليمن والعربية السعودية. وبعد شهر من توقيع المعاهدة الأنكلو - يمنية انتهت بالفشل أعمال المؤتمر السعودي - اليمني الذي بدأ انعقاده في أبها (عسير). فاندلعت الحرب اليمنية - السعودية في شباط (فبراير) 1934.

،

وفي غضون شهر ونصف الشهر احتلت القوات السعودية تهامة اليمنية حتى الحديدة، بعدما استفادت من الخلافات بين الكتل الإقطاعية في اليمن. وكان ضغط بريطانيا غير الراغبة في تقوية العربية السعودية، وكذلك رغبة ابن سعود في إقامة علاقات ودية مع الإمام يحيى قد جعلا شروط معاهدة الصلح التي وقعت في الطائف 20 أيار (مايو) 1934 سهلة بالنسبة لليمن يوم التي تخلت عن ادعاءاتها بعسير وقسمت منطقة نجران المختلف عليها مناصفة بين البلدين وغيرت أحداث ???? - 1934 تناسب القوى في اليمن لمصلحة بريطانيا التي استطاعت أن تضعف مواقع إيطاليا في هذه البلاد.

??