الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٨Css.edu.om
من
لقد كان السالمي يقظا لكل تحركات العدو، فعندما خرج الوكيل السياسي البريطاني بمسقط عن إذن السلطان فيصل على طريق صور لتفقد مناجم الفحم الحجري بجبال المشارفة وفي صحبته السيد تيمور بن السلطان فيصل أحس السالمي إن القصد ذلك التوغل في البلاد ودخولها بالسياسة واجتهد أن يوصد الباب في وجهه حتى ينزع عن رأيه فأعرب عن إحساسه هذا إلى أعيان العمانيين واستنهضهم على منعه وحضهم على صدعه، فاتفق معة الجميع على ذلك كما تقدم ذكره (43).
? - الاستعانة بالدعم من علماء المسلمين:
لم يغفل السالمي. عن الدعم الخارجي لمشروع النهضة العمانية فكان يأخذ بكل أسباب النجاح ليصل إلى إقامة الحق والدين فقد قصد الحج لينتهز المناسبة تلك ليلتقي بالعلماء الإباضية القادمين من الجزائر وتونس، وخاصة محمد بن يوسف أطفيش (ت1385هـ)، وكان يريد إعلامهم بقرب اندلاع الثورة العُمانية والحصول على دعمهم المعنوي والمادي. وقد شهدت هذه الفترة تعاون علماء المغرب والمشرق وتمتين صلاتهم ليؤمنوا الدعم للمشروع الإباضي في
عُمان (44).
43 - نهضة الأعيان، ص 145
44 - حسن عبيد غاشم غباش: عمان الديمقراطية الإسلامية، ط 1، دار الجديد بيروت لبنان، ص???.