الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٣١Css.edu.om
الغافرية والهناوية إلا توسط بينهم بصلح، لكن لم يوافقوا، حتى جاء التوفيق على يد السالمي في السنة التي بايع فيه الإمام سالم بن راشد الخروصي (1331هـ) حيث سار إليهم بنفسه مصطحبا معه حمير بن ناصر النبهاني، فأحضر أهلها فأصلح بينهم فأجابوا بالسمع والطاعة (47).
وكذلك إصلاحه بين قبائل الشرقية وإطفاء الفتن القديمة، والإصلاح بين قبيلتي الرواشد والشروج من وادي عندام (48)، وقد دامت حروبهم لبضع وثلاثين سنة، والإصلاح بين أهالي سمد الشان، والإصلاح بين قبيلتي المساكره، والحرث وببركة العدل صار الصلح هادما لما قبله الضغائن والأحقاد التي ورثها الأبناء عن الأجداد (49).
من
ولا يخفى ما في هذا العمل من الصعوبات، إذ ليس من السهل تناسي الخلافات القديمة، والدماء التي سالت، وانظر إلى السالمي كيف استطاع أن يقنع بعض القبائل بأن كلماكان قبل نصب الإمامة من سفك للدماء ونهب للأموال هدر يسكت عنه
إن هذا مما يدل على المكانة العزيمة والتقدير الكبير الذي يكنه الجميع للسالمي، فقد أذعنوا له دون إصرار على الانتقام ولا عناد.
ومن نتائج إصلاح ذات البين أن فتحت الطرق بعد أن كانت مسدودة، وقامت السوق بين المتعادين السابقين بعد أن كانت عاطلة، وتبادل الناس مصالحهم ومنافعهم.
المبحث الثاني: جهود السالمي على مستوى الدولة:
الأوضاع قبل الإمامة:
47- الحارثي، زهر الربيع، ص ??-?? مخطوط.
48 - قرية من قرى المنطقة الشرقية.
49 - النهضة، ص 254-255.