الجهود السياسية للسالمي المعشري، إبراهيم بن سعيد بن علي

الجهود السياسية للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

Css.edu.om

المبحث الثالث: جهود السالمي لوحدة الأمة الإسلامية:

مقدمة:

هذه الأمة وصفها الله بأنها أمة واحدة قال تعالى: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّنكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (المؤمنون (: (52) وقال تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (الأنبياء (??) لها هدف واحد ألا وهو تحقيق العبودية لله.

-

جل وعلا - وقد ابتليت بالتفرق

والاختلاف، والذي لم يقتصر على القضايا الاجتهادية فحسب، والتي يسع فيها الاختلاف، بل تعداه إلى القضايا العقدية، مما أوجد حواجز بين أفرادها، بالرغم من هذه الدعوة القرآنية لها وتوجيهه لها للاعتصام بحبل الله وعدم التفرق. قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بحبل اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَة مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهِ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران:???)، لهذا فإن صلحاء، الأمة، لا يقر لهم قرار حتى تزول هذه التراعات

بين المسلمين وتتحد كلمتهم تحت راية واحدة. وقد كان للإباضية دور بارز منذ نشأتهم.