الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٥٦Css.edu.om
وهو يدعو إلى التمسك بالدليل والأخذ به، لأنه السبيل إلى الوحدة والترابط وإتباع الحق المبين، وهو يوجه إلى نبذ أسباب الفرقة، وذلك بسبب إتباع الهوى والتقليد الأعمى، وينافي هذا هدي الإسلام وروحه. قال:
والاعتقاد عن دليل قد علم وإلا فهو تقليد وسم
وهو لدينا جائز ويمتنع إن لم يوافق الهدى الذي شرع
كذا إتباع القول حقا كانا أو باطلا نحجره إعلانا لأن هذا لم يبال أبدا أصاب فوزا أو مهامه الردى (107)
إن العقيدة الإسلامية تبنى على الدليل الواضح البين، لا تبنى على الظنون والأوهام والتقليد الأعمى، لأن العقيدة هي الركن الأساس في تحقيق الإنسان عبوديته الله -- وهي الأساس في دفع هذا الإنسان نحو حمل رسالته والأمانة التي كلفه الله، أما المقلد فهو يعتمد على غيره، ولا يبالي إن أخطأ أو أصاب، ولهذا فهو يبين واجبنا نحو كتاب الله، بأن لا نصطدم مع الدليل القرآني أو النبوي، بل نقدمهما، وإن خالف من خالف هذا الدليل مهما بلغت مكانته، فلا يؤخذ بقوله مادام يصطدم مع دليل قاطع.
يقول:
ولا نناظر بكتاب الله ولا كلام المصطفى الأواه
معناه لم نجعل له نظيرا ولو يكون عالما خبيرا (108)
ومثل هذا المسلك هو الواجب الذي ينبغي أن يحرص عليه علماء الإسلام، من أجل توحيد كلمتهم، فمقياس الحق والباطل كتاب الله - عل – وسنة المصطفى محمد - -فما وافقهما يتبع وما خالفهما يترك وينبذ، وإن كان قاله قاله
من من العلماء ..
???
? - جوهر النظام، ج ?، ص ??
جوهر النظام،، ج ?، ص ??