الجهود السياسية للسالمي المعشري، إبراهيم بن سعيد بن علي

الجهود السياسية للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

Css.edu.om

وعلى علماء الإسلام - في عصرنا الحاضر وقد تيسرت لهم سبل التواصل والتنقل والالتقاء، ووجدت الجامعات والمجامع العلمية العمل والأخذ بمثل هذه الآراء تحقيقا لوحدة أمة الإسلام، ودفعا للفرقة والانشقاق وإنهم إن فعلوا هذا ساهموا في نهضة الأمة، وعودة الإسلام إلى قيادة العالم. ومما تقدم تبين أن فكرة إنشاء الجامعة الإسلامية، كانت موجودة في فكر السالمي، كبرلمان إسلامي، يقف جنبا إلى جنب مع حكام المسلمين في دفع مكائد أعدائها وفي سبيل تحقيق عزتها. وليس معنى هذا أن يكون بديلا عن الخلافة الإسلامية، بل معينا لها، وموجها لمسيرتها ومصلحا من شأنها

الخاتمة:

مما تقدم تبين أن الإسلام جاء لبناء الإنسانية وفق نظام محكم، لذا شرع للناس ما يحقق لهم مصالحهم الدينية والدنيوية، وعلماء الإسلام يستلهمون من هذه المبادئ، السبل التي تحقق تطبيق الإسلام في واقع حياة الناس، ويوجهون الناس إليها.

ومن بين هؤلاء ظهر في القرن الرابع عشر الهجري، أبو محمد عبدالله بن حميد السالمي، الملقب بنور الدين. هذا الرجل عاش ضريرا فاقدا للبصر، إلا أنه بفضل الله عليه، لم يحل

هذا الابتلاء بينه وبين الجد والاجتهاد في سبيل تحصيل العلم، بل والتفوق والنبوغ فيه، وكانت له مسيرته في تحصيل العلم، ينتقل فيها إلى مدن عديدة من عمان بدأت من قريته بالحوقين ثم الرستاق فالمضيبي فالقابل ثم إلى نزوى هذا التنوع في التلقي من شيوخ متعددين صقل من شخصيته وساهم في بناءها من جوانب متعددة بحسب واقع الشيوخ الذين أخذ منهم.