المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢

والأوضاع التي عاشها الجزائريون بعد عمليات الغزو الفرنسي للجزائر، وما تلاه خلال القرن التاسع عشر بعد 1830، وخلال النصف الأول من القرن العشرين، وذلك نتيجة للسياسة الاستعمارية في الجزائر التي أدت إلى دفع الجزائريين نحو الهجرة الخارجية باتجاه البلاد التونسية و غيرها، ومدى رسوخ الروابط الحضارية بين الشعبين والمصير المشترك الذي أدى إلى الانصهار والاندماج في مختلف النشاطات السياسية والثقافية والاقتصادية بتونس.

خلال هذه الفترة من التاريخ المعاصر، كانت تونس على مدى هذه المرحلة التاريخية ملجأ وملاذا للوطنيين الجزائريين المعرضين لاضطهاد الغزاة، شكلوا بها نشاطا متنوعا ومهما في تطور الحياة التونسية، كما شكلوا بها أيضا موردا للطاقات الفكرية والسياسية ومختلف النشاطات الاقتصادية والثقافية والسؤال المطروح هنا هو: ما هي دوافعها؟ وأهدافها في ظل ظروف استعمارية واستيطانية، في الجزائر وتونس، والتي خضعت فيها الجزائر للغزو الفرنسي، قبل جارتها تونس بـ 50 سنة؟ وما هي نتائج وآثار هجرة الجزائريين على البلاد التونسية؟ وعلى منطقة المغرب العربي كله.

فهذا الموضوع يستمد أهميته من توافد المهاجرين الجزائريين نحو البلاد التونسية قد جاء في ظروف تاريخية تميزت باستعمار استيطاني عمل على طرد الأهالي، أصحاب الأراضي الشرعيين ليحل محلهم الوافدون الفرنسيون والأوروبيون عامة، ولنا أن نتساءل هنا كيف أصبحت الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية خلال هذه الفترة المحددة للبحث في الجزائر؟ وما هي العوامل التي كانت وراء الهجرة الجزائرية إلى تونس؟ وعن كيفية استقبال هؤلاء الوافدين من طرف حكومة الإيالة التونسية؟ ومن طرف الأهالي كذلك؟ وهل لعب الانتماء المشترك للأمة الإسلامية في اندماج المهاجرين الجزائريين بكل يسر في

مختلف

127