المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

فإدارة الاحتلال كانت تهدف من وراء نشر اللغة الفرنسية و ثقافتها في عقول الجزائريين إلى تقبل الهيمنة الفرنسية، و فرض الوجود الحضاري الفرنسي الذي رأت بأنه لا يتحقق إلا بتكوين نخبة جزائرية متشبعة بالثقافة الفرنسية التي ترتكز على إتقان اللغة الفرنسية، فأدركت هذه الأهمية، و عملت على تعليم اللغة الفرنسية حتى في المساجد، كما أشارت إلى ذلك جريدة المبشر في عددها الصادر بتاريخ 15

و

اللغة

اللغة

أكتوبر 1855 بأن تدريس اللغة الفرنسية قد شرع فيه منذ 10 مارس 1855، حضره 22 تلميذا كلهم من الأسر الكبيرة، يتولى تعليمهم مترجم المكتب العربي، كما عملت إدارة الاحتلال على فرنسة المحيط العام و جعل اللغة الفرنسية هي الرسمية و هذا ما تضمنه قرار 1849 الذي نص على أن اللغة الفرنسية الحاكمة، و لغة القضاء المدني و العقابي، و كتابة العقود لا تكون إلا بها، و هذا ما عقدنا العزم عليه في استمالة الجزائريين و إدماجهم و جعلهم فرنسيين (1). غير أن اعتراض الجزائريين على تعلم اللغة الفرنسية كان واضحا منذ بداية، و اعتبروا الوجود الفرنسي ضربة ضد الثقافة الإسلامية، فكانت اليقظة الجزائرية المنادية بضرورة الحفاظ على مقومات الأمة الجزائرية، و الشعور بالانتماء العربي الإسلامي لم يكن غائبا على الجزائريين و بقوا في الاستمرار على علاقاتهم بالتعليم العربي داخل الجزائر و خارجها بالتوجه نحو البلاد العربية الإسلامية و خاصة بالتوجه نحو جامع الزيتونة و غيره.

الاحتلال،

(1) - د. عمار هلال، سابق، ص- ص. 112 - 113. مرجع

خلاصة

138