Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤ثم تحليل الأسباب المختلفة خلال هذه الفترة التي كانت فيها أسباب الهجرة متنوعة،
وأصنافها و أشكالها البشرية التي كانت من مختلف الفئات الاجتماعية.
وخصصت الفصل الثاني، الحديث عن الأوضاع العامة، التي سادت الجزائر منذ بداية الاحتلال سنة 1830 إلى غاية 1881، فتناولت الوضع السياسي والعسكري الذي انتهجته سلطات الاحتلال الذي سلكت فيه سياسة التدمير والإبادة بعد انتصاراتها العسكرية الميدانية، ثم التشريد والنفي، وتزامن ذلك بسن ترسانة من التشريعات الاستعمارية الرسمية، ومن ثم الوصول إلى الأهداف المسطرة التي كانت تسعى إلى ضرب البنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والوصول إلى خلاصة مفادها أن وضع الإنسان الجزائري قد أصبح منهكا من المقاومة المستمرة وتدهور مستوى الحياة المعيشية والثقافية، ولم يبق أمام الكثير من الجزائريين إلا البحث عن أسلوب آخر رأى فيه البعض بأنه مقاومة وهو الهجرة بنوعيها الداخلية والخارجية، وخاصة منها الهجرة نحو البلدان المغاربية باتجاه المغرب الأقصى، والبلاد التونسية، و التي كان للمسافة القريبة فيها دورا … . استقطاب أعداد كبيرة منها خاصة و أن المناطق الحدودية تمتد على مسافات طويلة، وهذا له دلالة على أن الجوار و قرب المسافة و غيرهما من العوامل الأخرى شكلت دوافع أساسية في توافد الجزائريين إلى تونس لمدة مؤقتة أو دائمة، واندماجهم الاجتماعي.
6
و
أما الفصل الثالث فتناولت فيه الهجرة الجزائرية نحو تونس وتطورها وتوزيعها الجغرافي منذ بداية الاحتلال إلى غاية 1954، فخصصت المرحلة الأولى منها إلى مرحلة ما قبل الحماية الفرنسية (1830 - 1881)، والأوضاع القانونية التي كان باي تونس يعتبر فيها الجزائريين رعايا تابعين له، وإدارة الاحتلال بالجزائر كانت تعتبر المهاجرين الجزائريين بتونس هم بمثابة رعايا فرنسيين تابعين لها يستفيدون من الحماية الفرنسية، مع الإشارة إلى دوافع الهجرات الجماعية والفردية وما تعرضت له
14