المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

هذا

مستمرة دون توقف، فبعضها كان عن طريق رخصة السفر الفرنسية، و أن هجرة هؤلاء الأفراد كانت تتم بموافقة و رضى سلطات الاحتلال بالجزائر، و أحيانا تقوم سلطات الاحتلال بطرد بعض الجماعات و الأفراد الذين كانوا يشكلون

خطرا و معارضة على إدارة الاحتلال، و البعض الآخر كان يهاجر من الجزائر بحجة أنه ذاهب لأداء فريضة الحج، أو للقيام بنشاط تجاري نحو البلدان العربية ثم يختارون بلدا للاستقرار كبلاد الشام أو مصر أو الحجاز (1).

و

احتلال مدينة عنابة الواقعة بالشرق الجزائري أدى إلى فرار العديد من العائلات باتجاه تونس ثم تلتها عائلات أخرى من نواحي قسنطينة توجهوا كلهم نحو تونس، غير أن سلطات الاحتلال فرضت ضريبة على العائلات المهاجرة فيما تركوه من أملاك عقارية و أراضي (2) و على الرغم من ذلك فقد استمرت الهجرة نحو تونس من مختلف جهات الجزائر حتى أصبحت هذه الهجرة تشكل أهمية بالنسبة للهجرات الأجنبية في تونس و ذلك من حيث العدد و الخصوصيات، فعملت إدارة الاحتلال على محاصرة المهاجرين الجزائريين خاصة على الحدود الشرقية قانونيا و إداريا، و ازداد ذلك الأمر خاصة بعد احتلال تونس عام 1881، حيث قدر عدد المهاجرين الجزائريين المستقرين بتونس خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر بحوالي 20 ألف نسمة، و وضعيتهم القانونية لا تختلف عن رعايا الباي في تونس على الرغم من انتمائهم لدولة مجاورة، فانتماؤهم للأمة

A.O.M، GGA :9 h 102،(611): Emigration au proche orient (Syrie، ?(1) egypte، palistine، Empire ottomane)،1880 - 1889.

(2) - فرضت سلطات الاحتلال على الجزائريين الذين فروا إلى تونس، و استقروا بها بدون تصريح من طرف إدارة الاحتلال ويعد هذا خرقا بسيطا للقوانين الإدارية باعتبار أن تونس ليست عدوة لفرنسا، و هذا الخرق يستوجب فرض غرامة مالية على الغائبين، و يمنع دخولهم إلا بعد دفع هذه الغرامة المفروضة عليهم.

143