Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٧و
حيث قرر بأن كل جزائري مسجل بدفاتر القنصلية الفرنسية بتونس بصفة منتظمة، يقوم بتجديد تسجيله للجنسية سنويا، يعفى من دفع المجابي، و يعامل مثل الرعايا الفرنسيين و رعايا الدول الأوربية، أما بقية الجزائريين فمعاملتهم تكون مثل الأهالي التونسيون (1)، و رأى خير الدين بأن هذه الإجراءات ستحد من توافد الجزائريين نحو البلاد التونسية، و هذا ما يخدم مصلحة فرنسا، وأصدر في ذلك منشورا إلى مختلف السلطات المحلية والجهوية لإعلام الجزائريين بالإجراءات الجديدة في اختيارهم بين الجنسية التونسية والجنسية الفرنسية، فمن يحبذ الجنسية التونسية، ويقبل بالتقاضي في محاكمها الشرعية، فعليه أن يسجل اسمه بدفاتر السلطات المحلية التي يقطن بترابها، كما تضمنت التعليمات فتح دفتر خاص بالمجالس البلدية للجزائريين الذين يحبذون المحافظة على الجنسية الفرنسية، وحددت مهلة التنفيذ لهذه الإجراءات بثلاثة أشهر، ترسل بعدها نسخة من كل دفتر للراغبين في الحصول على الجنسية التونسية
أو للراغبين في المحافظة على الجنسية الفرنسية حسب رغبات كل جزائري (2).
غير أن موقف إدارة الاحتلال بالجزائر كان الرفض القاطع لهذه الإجراءات التي جاء بها خير الدين بحجة أن هذه الإجراءات تشجع على الهجرة غير الشرعية
للفارين من العدالة في الجزائر بتوافدهم إلى البلاد التونسية، كما قد تنجم
A.O.M، 25 H، A 30، 25 H 20 (1)، D/1، fol،7(12).Traduction -(1) d'instructions adressés sous forme de circulation aux diverses autorités tunisiennes par le premier ministre.
Idem، A 30، 2520 (1)، Dossier 1، fol، 7. Op. Cit. - (2)
عن هذه الإجراءات بعض التعقيدات الإدارية بين الإيالة التونسية وإدارة الاحتلال عند عودة بعض القبائل إلى الجزائر وهي تحمل الجنسية التونسية بعد أن تخلت عن جنسيتها الأصلية (الفرنسية)، حسب النظرة الفرنسية، فقام الحاكم العام بالجزائر
167