Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٩مع
السلطات
لا تتضمن القبائل والعشائر المهاجرة التي تكون حالتها في اتفاق الفرنسية، وكان موقف سلطات الاحتلال قبول اقتراح المدة الزمنية المحددة بسنتين في الحصول على الجنسية التونسية (1).
وهذه الاقتراحات والتعديلات حول الجنسية قد شاركت فيها أطراف أربعة (2) رضى فيها خير الدين بالآراء التي قدمها وزير خارجية فرنسا، وذلك بعدم خروج المهاجرين الجزائريين عن دائرة القضاء الفرنسي إلا بعد الحصول النهائي على الجنسية التونسية، في حين كان رأي خير الدين بأن يتم خروج الجزائريين من الحماية الفرنسية من تسجيلهم في دفاتر الجنسية التونسية، كما تعلق الأمر بالنسبة للجزائريين العاملين بعسكر الباي والذين لم يسجلوا أنفسهم بدفاتر القنصلية الفرنسية، فرأى روتسون بأن تترك لهم حرية الاختيار للتمتع بإحدى الجنسيتين فكانت موافقة خير الدين في نهاية المطاف في ترك الحرية لاختيار الجزائريين لإحدى الجنسيتين (3)، و بذلك رأت سلطات الاحتلال الشروع في عمليات تسجيل الوافدين الجزائريين نحو البلاد التونسية.
(1) المصدر نفسه، وثيقة رقم 18، متمثلة في رسالة موجهة من خير الدين الوزير الأكبر إلى روستون المكلف بالشؤون الفرنسية بتونس، المؤرخة في 1875/ 11/07. (2) - الأطراف الأربعة هم خير الدين للسلطات التونسية، ووزير خارجية فرنسا، وروستون المكلف بالشؤون الفرنسية بتونس، والحاكم العام بالجزائر.
المصدر نفسه، وثيقة رقم. 28.
- (3)
فشكلت سنة 1876 أول عملية إحصائية شملت العمالات الثلاث الجزائرية عكس ما كان عليه الحال منذ بداية الاحتلال سنة 1830 إلى غاية 1870، وأشرف على هذه العملية المسؤولون العسكريون، وكان التركيز فيها على عدد الرجال والنساء
169