Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٩نلاحظ من خلال الإحصاءات الواردة في الجدولين رقم (11،10)، بأن عدد الجزائريين المستقرين بمراقبتي الكاف وتبرسوق يشكلان منطقتا استقطاب، فهما يتقاربان في عدد الجزائريين بهما، غير أن هناك بعض النواحي تشكل أكثر كثافة كساقية سيدي يوسف، وأرباض تبرسوق، وناحية الكلخ، استقر بهم على التوالي (1318،1065، 1039 نسمة)، ويعود ذلك إلى عوامل أهمها: القرب الجغرافي الحدود الجزائرية التونسية، توفر المنطقة الشمالية الغربية لتونس على ظروف طبيعية من تربة ومناخ ملائمين للنشاط الزراعي والرعوي، وهذا ما كان يتلاءم وصنف المهاجرين الجزائريين بمناطقهم الأصلية (1).
هناك تفاوت في توزيع الجزائريين بالمراقبتين (الكاف، وتبرسوق) فهناك نواحي بها كثافة عالية، وأخرى خفيفة، أنظر الجدولين رقم (12، 13) كأرباض تبرسوق التي بلغت بها نسبة 27.98 % من مجموع مراقبة تبرسوق، وكذلك الكلخ التي شكل المستقرون بها حوالي 22،06% من مجموع المراقبة لمدينة تبرسوق، أما مراقبة الكاف فكان بها أكبر نسبة بساقية سيدي يوسف بنسبة 21،82% من مجموع المستقرين بمراقبة الكاف، وهناك ست مراقبات لم يسجل بها الإحصاء، وقد يعود ذلك إلى التستر من سلطات الاحتلال، أو إلى ضعف في عملية الإحصاء خوفا من المتابعة، كما هو الحال في مراقبة تبرسوق بمشيخة كوكة (2).
كما أن مراقبة سوق الأربعاء قد عرفت انتشار الجزائريين بكل مشيختها، في حين استقطبت قيادة سوق الأربعاء جندوبة (حاليا حوالي 432 مهاجرا من بين 2298، أي ما نسبته 18، وينتشر الباقون بكامل منطقة القيادة، كغار الدماء بـ 196 مهاجرا من بين 373 (52،55)، وغيرها من المناطق الأخرى.
Dominique Charpy، op.cit. p-p. 31 - 32. --(1)
189
(2) - أنظر الملحق رقم (138)