Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠فهناك موجات من الهجرة توافدت من نواحي قسنطينة، وسطيف، ومن مختلف المناطق الشرقية عقب فشل ثورة المقراني فاستقر بها قبائل أولاد سيدي عبيد بالمناطق الحدودية المحاذية لمنطقة سيدي يوسف، وفي أواخر القرن التاسع عشر استقر إلى جانبهم سكان جبل ورغة الذين كانوا يشتغلون بالفلاحة في الحقول القريبة منهم مدعمين التجمعات الأولى في تكوين بلدية ساقية سيدي يوسف، وفي مستهل القرن العشرين استقر بالإقليم الجنوبي الشرقي لتونس عروش أولاد بوغانم وأولاد نايل وأولاد عبيد، وشارن (1).
كما عرف الجنوب التونسي حركة اقتصادية تمثلت في انطلاق النشاط المنجمي من طرف الشركات الاستعمارية في كل من المتلوى، وأم العرائس، والرديف والمظيلة، فكان ذلك عامل جذب للمهاجرين الجزائريين مما وفره من فرص للعمل، فتحول البعض منهم من النشاط الفلاحي إلى الاشتغال في المناجم، فالانخراط في العمل بالمناجم لم يكن بمقدوره استيعاب كل الأيدي العاملة الموجودة بالمنطقة، وذلك لتوافد المهاجرين الليبيين والمغاربة وسكان المناطق المجاورة من التونسيين، والمهاجرين الجزائريين الذين رأوا في الشغل المنجمي متنفسا من شغف المعيشة، على الرغم من الكراهية التي كانت تدفعهم إلى عدم الاشتغال عند المستعمر الذي تسبب في هجرتهم نحو البلاد التونسية (2)، غير أن الذي يهمنا هو توافد الجزائريين إلى المناطق الجنوبية بتونس واستقرارهم بها،
و تنوع نشاطاتهم التجارية والفلاحية والحرفية والثقافية (3).
(1) المنصف بن فرج: ملحمة النضال التونسي الجزائري، مطبعة مغرب، تونس. 2006، ص - ص. 19 - 20 وانظر الملحق رقم (11)
(2) - آجرون الجزائريون المسلمون. ج،2، مرجع سابق، ص. 750.
بن حميدة عبد السلام تاريخ الحركة النقابية للشغيلة بتونس، دارعلي الحامي. 1984. ص. 24.
- (3)
تونس.
200