Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الردعية الخاصة، بل يجب عليها أن تضع قانونا خاصا للصوص الإيطاليين والفرنسيين بتونس فالملاحظ بمحطة السكك الحديدية بباريس وجود لافتة مكتوب عليها: "احذروا من "اللصوص في حين لا توجد لافتة مثلها في تونس، فقبل هذا الموقف، واستحسن من طرف المؤتمرين، وطالب بعده بعض الأحرار الفرنسيين بوضع قانون خاص رادع للفرنسيين بإفريقيا باعتبار أن ارتكاب المخالفة من الفرنسي أخطر وأبلغ لأنه متنور ولا يعذر بجهله (1).
هي
وعقب عودة الوفد الفرنسي التونسي المشارك في المؤتمر إلى تونس، انطلق نشاط الحركة الوطنية، واتسع نطاقها، وتسارع نسق الأحداث بين الزعماء والاتباع حول وجوب الدفاع عن الحضارة الإسلامية.
وعبد الجليل الزاوش (1873 - 1947) (2)، الذي ينتمي إلى أصول جزائرية هاجرت عائلته منذ أمد بعيد إلى تونس ولد بمدينة تونس من أسرة بورجوازية، زاول تعليمه الثانوي في معهد كارنو بتونس، ودراسته العليا بجامعة باريس، نال الإجازة في الحقوق، وبعد عودته إلى تونس اهتم بالنشاط الاقتصادي في بعث عدة مؤسسات وشركات اقتصادية، ومشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، ترأس الجمعية الخلدونية ما بين (1910 - 1919)، انخرط في حركة الشباب التونسي، وحضر المؤتمر الاستعماري المنعقد بباريس 1908، انفصل عن حركة الشباب التونسي عقب تعيينه عضوا بمجلس بلدية، تونس، وعضوا بالمجلس الشوري المكون من 16 نائبا من الأعيان لتمثيل الأهالي والدفاع عن مصالحهم،
(1) - ابن الحاج عثمان مرجع سابق، ص ص 126 - 127.
(2) - أنظر الملحق رقم (30)
•
فكان له نشاط واسع في الدفاع عن المشاكل التونسية (1)، كما أسس الاتحاد التجاري، والصبغة المدرسية بالأنصاري التي تحولت إلى مدرسة سيدي الناصر
217