Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨ويذكر سعيد أبي بكر في رحلته إلى الجزائر، خلال هذه الفترة بأن المناضل
عبد الرحمان اليعلاوي الناشط في الحزب الحر والصحافة التونسية أبعد إلى الجزائر سنة 1924 م، وعرف بعبد الرحمان التونسي بمدينة عنابه، كما كان للثعالبي بإقامته بالمشرق العربي الأثر الكبير في تطور الحركة الوطنية التونسية، والوحدة العربية، وربط حركة التحرير بالمشرق والمغرب العربيين، ودعا إلى دعم ومساندة الحركة المسلحة بفلسطين بالمال والرجال (1)، وهذا ما أشارت إليه الشهاب: " لقد أعطى الثعالبي لتونس حقها … ثم فارقها … ليعط حق المشرق والعروبة والإسلام، فكان عنوان الوحدة وروح الاتصال … الذي لفت أنظار الشرق إلى الشمال الإفريقي وإلى
تونس … " (2).
غير أن بروز الخلافات بين أعضاء الحزب الدستوري نتج عنه تأسيس الحزب الإصلاحي (3) سنة 1921 م بزعامة حسن قلاتي وجماعته، واعتبر الإصلاحيون الاندماج سبيلا لتحرر التونسيين، وكان نشاطهم تأييد إصلاحات المقيم العام سنة 1922 م، فأسسوا جريدة البرهان ثم النهضة (4)، وكانت حمامة القلاتي تهدف إلى فتح أبواب العمل وتحقيق السلام للتونسيين، وامتلاك مؤسسات لبلد حر ومستقل له برلمان تشريعي مكون من تونسيين منتجين، وحكم تنفيذي معين بموافقة الشعب ومسؤول أمام الرأي العام، وحكم ذاتي فرنسي تونسي، وتحقيق ذلك في إطار المراحل التدريجية، في حين اعتبر برنامج الدستوريين غير
(1) - عبد الغفار محمد حسين صفحات من تاريخ العرب المعاصر، د. ق. ط، القاهرة ت، صص.146 - 147.
(2) - الشهاب: ج 7، مج 13، سبتمبر 1937.
(3) المركز الوطني لتأهيل ورسكلة الإطارات الجهوية، ت. ح. و، المطبعة الوطنية التونسية،
تونس 1999، ص. 17.
(4) - د. مناصرية الحزب الدستوري، مرجع سابق، ص. 61.
228