Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤للطلبة بإصلاح التعليم الزيتوني حتى أعلنوا إضرابهم في 16 أفريل 1910 م، حيث
خاله
كان عددهم يقارب 700 طالبا (1)، وواصل عمله الفكري و الإصلاحي مع المكي بن عزوز وصديقه الجزائري الشيخ الهاشمي بن المكي، وصاحب جريدة أبو قشة، وأخوه المكي بن الحسين الأديب اللغوي الشهير (2)، فشكل هؤلاء كتلة ذات ثقافة كادحة ثائرة ضد النظام الاستعماري، تدعو إلى النزعة التجديدية في التكوين، إضافة إلى القضايا التي كانت محل نقاش في الأوساط الطلابية منذ بداية القرن العشرين كالحركة النقابية، والأفكار القومية، ومسألة تحرير المرأة، والنهضة الثقافية والدينية التي أدت إلى ظهور تيار فكري جديد متعارض مع النزعة الاستسلامية التي كانت تميز الوسط التونسي التقليدي السابق، كما كان للنشاط السياسي والصحفي، والحضور المكثف للطلبة الجزائريين الذي أعطى دعما معنويا وماديا في تنامي النشاط الثقافي والفكري بتونس.
2 - 1 - 3 - النشاط الجمعوي للهجرة الطلابية
لقد تميز نشاط الطلبة الجزائريين بالانخراط في التنظيمات الثقافية والعلمية التي أسسوها بشكل منفرد أو بالانضمام إلى جانب إخوانهم التونسيين، انطلق نشاط الجزائريين بمشاركتهم في أول إضراب عرفته تونس سنة 1912 م، و تطور بشكل كبير إبتداءا من عقد الثلاثينيات (3) عندما أسست (جمعية تلاميذ جامع الزيتونة)، التي تولى الطيب بن عيسى الجزائري مع عبد الرحمان الكعاك إعداد
(1) بن عاشور محمد الفاضل: أركان النهضة الأدبية بتونس، مكتبة النجاح تونس 1981.
ص. 42.
(2) - الخضر الحسين: مرجع سابق، ص ص 20 - 22 -
(3) - عمار النجار: تاريخ الجمعية الثمرة الثانية، 1947 1948، مطبعة التليلي، تونس. ص - ص. 8 - 9. وانظر الملحق رقم (22).
244