Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧و إذا كان التمييز والأفضلية للعامل الأوربي في إسناد المهن، و في مضاعفة الأجور، والمنح العائلية، فكذلك الأمر بالنسبة للترقية المهنية فهي محدودة، و محرمة على المجموعات العربية العاملة في المناجم، فهذه الحقوق المهنية المهضومة للعامل العربي من طرف الشركات الاستعمارية تدخل كلها في نطاق تطبيق مبدأ العرقية و العنصرية لا إلى الكفاءة و المهنية، كما أن التقاعد هو الآخر ظل محرما على العمال العرب في المناجم على الرغم من صدور المرسوم الذي ينص على مبدأ تعميم قانون التقاعد على المجموعات العمالية الثلاثة من الفرنسيين و الأوربيين و العرب و الصادر بتاريخ 18 أكتوبر 1920 (1).
وبتطبيق قانون التقاعد على المجموعات الأوربية الذي يضمن لهم التأمين لبقية حياتهم، في حين يحرم العمال العرب من هذا الحق فيقضون بقية حياتهم في حالة من البؤس والحرمان من حقوقهم فى سن التقاعد خاصة وأن المنطقة المنجمية كانت منطقة تنتشر فيها الأمراض المختلفة كأمراض الجدري، وحمى و أمراض العيون و السل والسعال الديكي و الإسهال وغيرها من الأمراض (2).
و
3 - 5 - أوضاع الحياة في القرى المنجمية:
المستنقعات،
تميزت حياة المجموعات العمالية العربية في المناجم بالمعاناة في أوقات العمل، الحياة الصعبة خارجها في القرى المنجمية، فأقيمت الأحياء الخاصة بالعمال الأوربيين الذين بنيت مساكنهم من قبل الشركات المنجمية بتخطيط هندسي على شكل القرى الأوربية المتوفرة على كل التجهيزات الحضرية، والمرافق
(1) - حفيظ طبابي: مرجع سابق، ص. 69.
Brunet (Roger) : un centre minier de Tunisie، Redeyef، in annales ?(2) de géographie، 1958. P- P. 443 444.
287