Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٥و التخلص من الجزائريين الرافضين للسياسة الاستعمارية الاستيطانية مادامت هيئة المحلفين مشكلة من المعمرين فقط، و الهدف من ذلك كله هو ضرب البنية الاجتماعية الجزائرية و تشكيلها حسب ما يتناسب مع طبيعة الأغراض الاستعمارية في أهدافها القريبة و البعيدة سياسيا (1).
كما كان للعامل السياسي دور في دفع حركة الهجرة الجزائرية أيضا بتطبيق القوانين الاستثنائية الخاصة بالجزائريين، و القوانين العادية الخاصة بالمعمرين، و انطلق تطبيق هذه القوانين خاصة بعد عام 1874 عقب موافقة البرلمان الفرنسي على مشروع قانون يتضمن عدم تطبيق القوانين الفرنسية في الجزائر إلا بموافقة الحاكم الفرنسي بالجزائر. بالجزائر، وبذلك جرد الجزائريون من جميع الحقوق السياسية التي تسمح لهم بالمشاركة في انتخاب الهيئات المحلية من البلدية أو البرلمان، أصبح الجزائريون محاصرون بمجموعة من القرارات التي تصدر في شكل مراسيم مختلفة تهدف إلى اختناق و مضايقة كل جزائري حتى لا يتمكن من القيام بأي حركة تكون مناهضة لسلطات الاحتلال وسياستها الاستيطانية (2)
و
و مواصلة للنهج السياسي الذي يعمل على عزل الجزائريين و حرمانهم من الحياة السياسية، وافق البرلمان الفرنسي سنة 1889 على قانون يسمح لكافة الأجانب الذين منحت لهم الجنسية الفرنسية بأن لهم حق التصويت في الانتخابات البلدية و التشريعية، الأمر الذي نتج عنه ارتفاع عدد الأوروبيين الحاملين للجنسية
- (1)
- د.
عبد المالك خلف التميمي: الخليج العربي و المغرب العربي دراسات في التاريخ السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي، دار الشباب للنشر و الترجمة و التوزيع، قبرص، ط 1،
1986، ص 191.
(2) أجرون: مرجع سابق، ص. 867.
35