المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥١

الجزائر من طرف رجال الأعمال، و إقامة صناعة بها بدعوى أن اليد العاملة غير مؤهلة و البضائع الواردة من فرنسا لا يمكنها التنافس مع ما ينتج في الجزائر، الأمر

الذي يؤدي إلى ضرر كبير بالاقتصاد الفرنسي في حالة ما إذا كان هناك نشاط

صناعي بالجزائر، و لم تتغير هذه الإستراتيجية حول تصنيع الجزائر إلا حين أصيبت فرنسا بضربة ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية عام 1944، فحينها قررت سلطات الاحتلال السماح بنشاطات صناعية خفيفة حسب ادعاءاتها، و ذلك بإدخال نظام اللامركزية في الصناعات الفرنسية (1).

و

إذا كانت الصناعة في القرن العشرين قد أصبحت تمثل المصدر الرئيسي في دخل الأفراد، فإن المصدر الثاني للدخل هو الزراعة التي أصبحت هي الأخرى أراضيها الخصبة بالجزائر تحت سيطرة المعمرين و إن أكثر من نسبة 65% من قيمة المحاصيل الزراعية قد أصبحت من نصيب الأوروبيين في الجزائر بعد الحرب العالمية الثانية، كما أن الإحصاءات المقدمة من طرف سلطات الاحتلال لم تكن تسمح بالإطلاع عليها خاصة منها نسبة الأراضي الخصبة التي يستغلها الأوروبيون، فكبار المعمرين لم تكن ملكيتهم للأراضي الزراعية محصورة على المساحات الواسعة فقط، بل كانت تضم كذلك الأراضي الزراعية الجيدة، و التي كان معدل إنتاجها يصل إلى 9.74 قنطار في الهكتار الواحد، في حين كان معدل الإنتاج في الأراضي في حوزة الجزائريين لا يتجاوز 4.65 قنطار في الهكتار الواحد (2).

الأخرى التي هي

ch.rober.Ageron :Histoire del'Algerie contemporaine، presses -(1) universitaires de France .paris ،1966 .p.81.

Rober aron، Les Origines de La guerre d'Algérie، fayard، Paris

1962، P. 226.

51

-(2)