Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٨6 - 1 - القوانين الفرنسية المرسمة:
من أهم ما اعتمدته السياسة الاستعمارية فى الجزائر إصدارها للقوانين القهرية المطبقة على الجزائريين، و كانت هذه القوانين عاملا أساسيا في جذب الهجرة الأوربية نحو الجزائر (1) من جهة، و دفع الجزائريين نحو الهجرة الخارجية من جهة أخرى، فبعد احتلال مدينة الجزائر و المناطق المجاورة لها طرحت الإشكالية التي تحكم الجزائريين وفق الشريعة الإسلامية.
و
و من هذا المنطلق وجدت إدارة الاحتلال نفسها أمام اختيارين، إما أن تترك الجزائريين لتسيير شؤونهم حسب تشريعاتهم المستمدة من الشريعة الإسلامية، إما أن تجبرهم على الخضوع للقوانين الفرنسية الصادرة ضدهم، و هذا ما كان غائبا في بداية الاحتلال حين كان القائد العام الفرنسي يسير شؤون الجزائر حسب ما تمليه عليه آراؤه و قناعته الفكرية التي تحقق له أهدافه الاستعمارية دون الاستناد إلى أية نصوص قانونية، سواء كانت هذه القوانين جزائرية أو فرنسية (2)، و بذلك أتيحت الفرصة بأن تكون السلطة عسكرية منحصرة بالدرجة الأولى في قبضة القائد العام، و مدنية ممثلة فيما عرف بالوكيل المدني بالدرجة الثانية، فهي تجمع بين التشريع و التنفيذ في آن واحد، و هذا ما جسده القائد العام حين أصدر قراره بتاريخ 9 سبتمبر 1830، شكّل بموجبه المحكمة الخاصة في الجزائر العاصمة المكونة من رئيس و اثنين من القضاة و وكيل ملكي، ثم أصدر قرارا آخر يوم 22 أكتوبر 1830 شكّل أيضا بموجبه مجلسا قضائيا، ثم توالت بعد ذلك سلسلة من القرارات بتواريخ
1832/ 03/11 1831/ 06/09 1830/ 12/07:
(1) - أنظر الملحق رقم (6)
(2) - أجرون، مرجع سابق، ص. 325.
98