ابن ماجد والبرتغال عبد الهادي التازي

ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ومن هنا فإن تقديرنا، نحن المغاربة، لابن ماجد تقدير نابع عن

إيمان واقتناع بأن الرجل لم يكن، كما تصوره النهروالى، مرشداً عاديا، ولكنه كان أرفع وأسمى من ذلك، إنه العربي الشهم الذى سلط صاب علقمه ولومه وتقريعه على أولئك المارقين الفجرة، ليس في بلاد المشرق وحدها ولكن ببلاد المغرب والأندلس

وهناك وشيجةً أخرى تربط المغاربة بابن ماجد علاوة على اعتزازهم بتزكيته لتراثهم، تلك أنه يلتقى معهم في الشيخ الذي كانوا يقتدون به فيما يتعلق بركوب متن البحار! أو لم نسمع ولم نقرأ عن الإمام أبى على الغمارى الشاذلى الذى أخذ بفاس عن ابن حرزهم قبل أن تدركه وفاته بالمشرق عام 656 - 1258 والذي طبقت شهرته الآفاق: كان مرجعاً لعدد كبير من الأقطاب والرواد في ديار المغرب

والمشرق.

أنشأ

هذا الرجل هو الذى وضع لتلامذته ورداً خاصاً كانوا يتيمنون بذكره كل صباح قبل أن يخرجوا من بيوتهم لعملهم اليومي فسمى حزب البر»، ثم بعد أن أخذ يخوض غمار الجهاد عبر البحار لتلامذته ورداً ثانياً عرف في كتب التاريخ باسم «حزب البحر) .. كانوا يقومون فيه بتوسلات خاصة وأدعية معينة، فيها ما كان يتصل بالتحصن والتعوذ من القراصنة الكفار الذين كانوا يسطون على ركاب السفن إلخ … المهم أننا اكتشفنا من خلال كتب ابن ماجد جانباً هاماً من جوانب حياته، ذلك أنه كان متصوفاً حيث رأيناه يحض

تلامذته البحريين على «عدم ترك حزب البحر» كما تشير إليه الفائدة