ابن ماجد والبرتغال عبد الهادي التازي

ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٤

وإن بعض التعويذات والتحويطات» التي كان ابن ماجد

يردّدها وهو يجهز مراكبه ويوجه تلاميذه عبر الخليجين المذكورين وبحر القلزم والمحيط الهندى، كانت «نفس الشعار» الذي كان يرفعه الرؤساء البحريون فى بلاد المغرب أثناء عبورهم بحر الظلمات أو بحر الروم وبوغاز جبل طارق .. ولَكَأَنَّمَا كانت هناك اتصالات مسبقة حول فائدة وأهمية تلك التعويذات والتحويطات»، وهذا وحده يحتاج إلى دراسات

وإذا ما طرقنا مواضيع أخرى مما لها صلة أيضاً بالمنطقة، فإننا سنجد أن الوجود البرتغالى فى هذه الأقاليم كان لا يختلف عنه في أقاليم المغرب سواء فى ظروفه أو أسبابه أو نتائجه، بفارق بسيط: تلك مقصودة لأسماكها، وهذه مقصودة لبهاراتها (1)!

ومن هنا كان الخليجيون والمغربيون يتصرفون ولكأنما كانوا - كما أشرنا - على سابق اتفاق فيما بينهم، في المقاومة والدفاع أحياناً، وفي المصانعة والمهادنة حينا آخر!!

إن جل الشخصيات البرتغالية التي تردّد ذكرها بالمنطقة

هنا، تردّد ذكرها في تاريخ الصراع المغربى البرتغالى!!

! ومرد تلك

(1) أصبح للبهارات والتوابل من الأهمية مثل ما للبترول اليوم الأهمية يعود إلى أن توفير العلف في الخريف والشتاء كان من أصعب الأمور، فكان الأوربيون يضطرون إلى ذبح مالديهم من حيوانات عند دخول الخريف للاحتفاظ بلحومها حين يشتد البرد وتشح الأعلاف، ولما كانت الثلاجات لم تخترع بعده، فقد كانت اللحوم تملح وتُتبَّل لتبقى صالحة للأكل أطول فترة ممكنة، كما كانت التوابل والبهارات ضرورية لتلطيف طعم مذاق تلك اللحوم حين عن التاجر: الربان أحمد ماجد، مجلة (العرب) حلقة أولى رمضان 1390 = بن

أكلها

شعبان 1970

•