ابن ماجد والبرتغال عبد الهادي التازي

ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٤١

- 21 -

هذا مثل من الأمثلة الماكرة العديدة .. التي يمكن أن تتجدّد

من جهةٍ إلى أخرى ..

وفيما يتعلق بآسيا وبلاد الخليج يمكن أن نجد – بل اننا قرأنا فعلا في الأرشيف البرتغالى ما مكننا من بعض الوسائل الشيطانية المستعملة علاوة على قوة الحديد والنار .. ولكن ذلك الأرشيف الطويل العريض لم يستطع أبداً كما قلنا مراراً وتكراراً أن يلفظ باسم يحمل إسم أحمد بن .. أنه بعد ترجمة أعمال باروش مثلا لم يبق مجال للالفتات إلى ما زعمه النهر والى حول من سماه (شخص يقال له ابن ماجد)! مع ج. فيران

ماجد

إن قصة النهر والى لم تكن لتعنينا - كسائر الترهات المماثلة - لولا أنها أدت إلى مضاعفات كانت تمس بجانب من جوانب تراثنا علاوة على ما يتبين يوماً عن يوم من أنها هفوة لا تقوم على أساس! إن أحداً لا ينكر ما قام به بعض المستشرقين من خدمات جُلّى لصالح المعرفة والخير البحث وازدهاره على العموم، وما كان لهم من فضل في الكشف عن كثير من الحقائق الدفينة التي ظلت غائبة إلى اليوم … ولكنا مع ذلك نرى من واجبنا أن نساعد هؤلاء بمساهمتنا في حوارهم والتعقيب عليهم وتلقى رد الفعل منهم بما تقتضيه الحكمة وفصل الخطاب

وقد كان في أولئك السادة المستشرقين البروفيسور كابرييل فيران (G. Ferrand) تـ 1935، الذي لذ له أن يهتم بتراثنا البحرى في العصور الوسطى .. فكان ذلك في صدر الأسباب التي دفعت