ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٥٠التي لا تكذب .. بالرغم من أنه لم يعثر على تاريخ لمولد ابن ماجد
ولا على تاريخ لوفاته فإنه، مع ذلك، ترجم لحياته – إذا صح التعبير
من خلال ما كتبه من مؤلفات وما نظمه من شعر
لقد اشتغلت ببعض الشخصيات الإسلامية من الأندلس والمغرب، ممن لم يعرف لها وكذلك لا يوم بداية ولا يوم نهاية، ولكنها أصبحت معروفة عبر ما حررته فى أثناء حديثها عن نفسها، على نحو ما رأيناه فى المؤرخ الأندلسى المغربى عبد الملك ابن صاحب الصلاة) ..
-
كلنا يعد لابن ماجد عشراتٍ من المؤلفات بلغت - كما قلنا - أزيد من خمسة وثلاثين .. كان فيها ما جهل تاريخ تأليفه لكن فيها ما كان معروف التاريخ، وفى تلك الكتب ما كان يتناوله فيها الموضوع دون استطراد ولا استراوح، ولكن فيها ما كان يعبر عن مذكرات شخصية – إذا صح التعبير كذلك - كذلك – أو آهة من الآهات أو شماتة
من الشماتات
ومن خلال كل هذا عرفنا عمر الرجل وعرفنا حجمه وأبعاده بما لا يترك مجالا للشك، ومن هنا يصح القول من أن ابن ماجد اليوم
غدا بالنسبة إلينا غير ابن ماجد الذى استفاد منه النهر والى ثم قال عنه شخص يقال له فلان»!
لقد رجح بعض الكتاب أن ابن ماجد ولد حوالى سنة 835 = 1432 .. وأنه أخذ بمقود السفينة صحبة والده منذ أن
(1) عبد الملك ابن صاحب الصلاة: تاريخ المن بالامامة على المستضعفين تحقيق د عبد الهادى التازى، المطبعة الأولى، بيروت 1954 الطبعة الثانية بغداد
1979