ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٦عام 986 = 1578 حيث شاهدنا - في ظرف ساعات معدودات - مصرع ملك البرتغال دون سباستيان في أرض المغرب على مقربة من مدينة القصر الكبير! وحيث رأينا أن الشاعر المبدع أبا فارس عبد العزيز القشتالي يقف ليهنئ العاهل المغربى السلطان أحمد المنصور السعدى بقصيدة نونية طويلة يقول وهو يشير لأثر الوقعة في نفوس المغلوبين على أمرهم، سواء على شط الفرات أو على شط خليج عُمان، يقول من جملة ما يقول حول تلك المعارك:
مِنَ اللائى جَرَّ عَنَ العِدا غُصَصَ الردى
وعفرن في وجه الثرى وجه (بستان)
فكم هنأت أرض الفرات بك العلى
ووافت بك البشرى لأرضِ عُمَان (1)!
إن الذين قالوا هذا الشعر، وأن الذين قيل فيهم هذا الشعر كانوا صلة المغرب بعُمان وأرض الفرات، ويعرفون
يعرفون جيداً
عن
أن الصيحة هنا تعكس بصداها على الأرجاء هناك!
ومن العجب حقاً أن المؤرخين العرب – على كثرتهم – لم يشيروا من بعيد أو قريب لعلاقة معركة وادى المخازن في المغرب الأقصى بنهاية الإستعمار البرتغالى فى الشرق وبخاصة فى منطقة الخليج العربي وخليج
عمان
(1) الناصري: الإستقصاء 5 ر 161 طبعة الدار البيضاء 1955. د. د. التازي: تجاوب الأدب المغربى مع نوازع الخليج: منشورات مركز دراسات الخليج العربي،
الكتاب الأول 1977 ص
47