ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973
الجزء ١ · صفحة ٤٢خاتمة الفصل:
الفصل الأول
أبو اليقظان المنطقة والنشأة
من خلال ما سبق عرضه ومناقشته خلال هذا الفصل يمكن أن نستخلص النتائج الآتية: أولا: لقد كانت نشأة الشيخ أبو اليقظان في ظروف ساد فيها الحكم العسكري الإستعماري بالواحات
الجنوبية، مما ولد في نفسه كراهية عميقة للإحتلال الفرنسي بحكم أن هذا الأخير انتهج سياسة كان عنوانها القتل والتعذيب والتشريد والنفي … الخ، ففرنسا لم تستثني أي جهد في التقليل من احترام الفرد الجزائري، ومن حرمانه من أبسط حقوقه كالحياة والأمان والحرية والتعليم وبفضل إرادة أشخاص من أمثال الشيخ أبو اليقظان قامت الجزائر بكسر القيود وبالثورة ضد المحتل الفرنسي.
ثانيا: لقد كان لحنكة ومعرفة وعلم الشيخ أبو اليقظان ولحبه الكبير لهذا الوطن العزيز الفضل في التحاقه بصفوف الجهاد الإصلاحي رفقة الشيخ عبد الحميد ابن باديس، والشيخ الإبراهيمي والطيب العقبي والقطب إبراهيم أطفيش والشيخ البيوض وغيرهم الكثير ممن اعترفوا له بدوره الفعال في هذا المجال مما جعله يتقلد العديد من المسؤوليات سواء داخل الجزائر أو خارجها.
ثالثا: انه لمن الإجحاف أن لا نعتبر الشيخ أبا اليقظان من بين الشخصيات الفذة التي صنعت تاريخ الجزائر فهو الذي كرس حياته لخدمة الدين واللغة والوطن. وهو الذي رفع عقيرته بالحق فنعي على الاستعمار ظلمه، وعلى الطغيان عتوه، وعلى الجمود خموله وتنطعه بكيفية أكسبته إعجاب العدو قبل الصديق في وقت استحكمت فيه حلقات الظلم والاستبداد، وأصلت الجبروت سيفه على رؤوس العباد وكتمت فيه أنفاس الحرية.
(35)