أبو اليقظان ودوره في الحركة الإصلاحية في الجزائر (1888-1973) ناصر ربيعة

ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973

الجزء ١ · صفحة ٧١

الفصل الثاني .... .... أبو اليقظان و دوره الإصلاحي في الجزائر

خاتمة الفصل:

من خلال ماسبق عرضه ومناقشته خلال هذا الفصل يمكن أن نستخلص النتائج الآتية:

أولا: إن الفكر الإصلاحي الذي انتهجه الشيخ أبو اليقظان لم يكن مختلفا كثيرا عن ذلك الذي اتبعه باقي علماء ومفكري ومصلحي الجزائر من أمثال الطيب العقبي، البشير الإبراهيمي، الشيخ بيوض وغيرهم، إلا أنه يمكن القول أنه تميز أكثر بإظهاره الجانب الوطني وإبرازه لرؤياه الإصلاحية التي لامست جميع المجالات: السياسية، الإقتصادية، الإجتماعية والثقافية وحتى الدينية أيضا، مما يؤكد أن الشيخ لم يكن بمنئى عن الأحداث التي تجري بالجزائر.

ثانيا: لقد كان للشيخ أبو اليقظان دور جليل في مجال الإصلاح، فهو الذي أولى عنايته بالدين الذي هو عماد الحياة فعمل على ربط الناس به من أجل أن يخرجوا من نير الجهل ودياجير الظلام، ثم ناد بحب الوطن والإخلاص له والجهاد في سبيله لأنه في رأيه يمثل الأب والأم، ومن ثمة اللغة التي اعتبرها ترجمان حال الأمة ومثبتة عروبتها وأصالتها، لقد شكلت هذه الثلاثية فكر الشيخ الذي ساهم في الحفاظ على مقومات الشخصية الوطنية وتوجيه النشئ للطريق القويم.

ثالثا: لقد خاض الشيخ أبو اليقظان تجربة الصحافة، التي كان إنتاجه فيها كثيرا، وذلك كونها منبر

للإصلاح والوعظ، ولأن الشيخ أبو اليقظان أدرك ما لهاته الأخيرة من تأثير في نفوس الأمة وبعث النهضة فيها، فجاهد بالكلمة الصادقة وأنعم بها من جهد خطابة وكتابة ليبعث في المجتمعات الحياة بعد موات، وليثبت أن الشعب الجزائري شعب حر لا يرضى بغير الجزائر وطنا ولا يرضى بغير الإسلام دينا

ولا بغير الحرية بديلا.

(64)