أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

فيحولونها في بعض اللغات زاياً، فإذا تحركت رَدّوها إلى لفظها مثل قولهم: فلان يَزْدُقُ في قوله، فإذا قالوا: صَدَقَ قالوها بالصاد لتحركها، وقد قُرى حتى يَزْدُرَ الرعاء (1)، بالزاي. فما جاءك من الحروف في البناء مغيّراً عن لفظه فلا يخلو من أن تكون علته داخلة في بعض ما فسرت لك من علل تقارب المخارج

واعلم أن الثلاثي أكثر ما يكون من الأبنية، فمن الثلاثي ما هو في الكتاب وفي السمع على لفظ الثنائي وهو ثلاثي لأنه مبني على ثلاثة أحرف: أوسطه ساكن وعينه ولامه حرفان مثلان فأدغموا الساكن في المتحرك فصار حرفاً ثقيلاً، وكل حرف ثقيل فهو يقوم مقام حرفين في وزن

الشعر وغيره.

1 - قراءة في الآية 23 من سورة القصص

- 19 -