أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

محمد النبي، صلى الله عليه وسلم، مشتق من الحمد، وهو مُفَعَل، ومُفَعَل صفة تلزم مَن

كثر منه فعل ذلك الشيء. روى بعض نقلة العلم، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما ولد أمر عبد المطلب بجزور فنحرت، ودعا رجال قريش، وكانت سنتهم في المولود إذا ولد في استقبال الليل كَفَؤوا عليه قدراً حتى يُصبح، ففعلوا ذلك بالنبي، صلى الله عليه وسلّم، فأصبحوا وقد انشقت عنه القدر، وهو شاخص إلى السماء. فلما حضرت رجال قريش و طعموا، قالوا لعبد المطلب: ما سميت ابنك هذا؟ قال: سميته محمدا. قالوا: ما هذا من أسماء آبائك. قال: أردتُ أنْ يُحْمَدَ في السماوات والأرض. فمحمد مفعل، لأنّه حُمدَ مرّة. كما تقول: كرّمتُه، وهو مكرم، وعظمته وهو معظم: إذا فعلت ذلك به مراراً.

والحمد

والشكر متقاربان في المعنى، وربما تباينا.

ألا ترى أنك تقول: حمدتُ فلاناً على فعله،

وشكرتُ له فعله؟ وقد اشتَبَها في هذا الموضع. وتقول: جاورت بني فلان فحمدتهم، ولا تقول: شكرتهم.

-49 -