إسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية (1900-1939م) ابتسام بن شعبان

اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩

مدخل

مظاهر العلاقات بين الجزائر وتونس قبل وأثناء فرض الحماية

(1)

حيث لم يكتف الجزائريون بأن تعلموا ونهلوا من جامع الزيتونة ومدارسه، بل إن شغفهم وتفوقهم مكن الكثير من أن يصبحوا فيما بعد أساتذة ومدرسين وفقهاء، وفلاسفة وشعراء ومصلحين، وفي مقدمتهم مطلع القرن العشرين (20) عبد الحميد بن باديس، أحد نوابغ الزيتونة ورائد الدعوة العربية الإسلامية في الجزائر وعن أهميتها بالنسبة للجزائريين يقول علي مغربي: وكانت الزيتونة المباركة لأبناء الجزائر الأم الرؤوم، يوم ابتلوا بعدو لا يرحم، هدم المساجد وأغلق المدارس والمعاهد، وحارب دين الأمة ولغتها بعدما جردها من عزتها ودولتها، ففتحت تونس صدرها الرحب لأبناء الجزائر كي ينهلوا من معينها القوي جامع الزيتونة» (2).

السياسية

تعاون الشعبين التونسي والجزائري على مواجهة التحديات الأوربية وتصفية الجيوب الإسبانية في جيجل وجربة وتونس، وحلق الوادي، واستمر هذا التعاون على مدى ثلاثة قرون كاملة (3).

في

الأخير نستنتج أن أسس التضامن والتنسيق بين البلدين، كانت مبنية على العديد

من الروابط العريقة المشتركة، التي لم تنقطع عبر مختلف عصور التاريخ من الوحدة الجغرافية والدين واللغة، إضافة إلى العادات والتقاليد التي أعطت الصبغة الاجتماعية والثقافية، كلها عوامل ساعدت على تقارب الشعبين.

(1) الأحمر قادة، عطلاوي عبد الرزاق: التواصل الثقافي بين الجزائر وتونس في أدبيات الرحلة العلمية (1913–1954)، مجلة آفاق فكرية، مج 03، ع 07، جامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباس،،الجزائر، 2017، ص ص (237 - 240).

(2) نفسه،

ص

241

(3) عبد الحفيظ موسم: المرجع السابق،

ص

16

11