اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦١الفصل الثاني
مساهمة التيارات الجزائرية في الحياة السياسية التونسية
التي نشرت بجريدة الإقدام بتاريخ سبتمبر 1922 م، كلها لوم وعتاب وشتم لشخص حسن قلاتي (1).
ومما جاء فيها: لقد تجاوزت والله وقاحتك الحد، وما جزاؤك وسياستك المخادعة إلا الصد عنك والبعد، أتريد أن تدير شؤون التونسيين وأنت لست منهم؟ أم هذا جزاء أولئك الكرام الذين أكرموا مثواك؟ الأمة كلها تلهج بلهجة، واحدة، طالبة الحسية وأنت تبدي السرور من تلك الإصلاحات الخيالية، فهل بعد هذا الظلال ظلال؟ لقد انكشف عند الستر والستار وارتكابك العار، ويؤت بغضب من التونسيين ومقتضى الجزائريين لان سياستك هذه لا تجيدك نفعا، وأن أنالتك طيلا من متاع الحياة الدنيا، حيث أنك لم تخدع إلا نفسك بكشفك عن خبث ضميرك للناس، جنب الله سعيك إذ مثلك لا يوقف سير الشعب المتحد وقد بقيت كالغريب الذليل المنفرد، وقى الله التونسيين من مكرك وجعل كيدك في نحرك " (2). وتذكر وثيقة فرنسية نقلا عن خير الدين شترة: أن العوامل المجتمعة السابقة تبين العلاقة الوثيقة المتوازنة والمتشابهة بين الأهداف التونسية والجزائرية خلال هذه الفترة، مما يوحي بوجود من الاتفاق، حيث تبين أن المطالب تبدأ على مراحل، المرحلة الأولى تبدأ بالحصول على المساواة في التجنيس، وحالما يتحقق هذا المطلب إذ تطالب هذه الأحزاب المرحلة الثانية بمنح الأهالي للمناصب الإدارية، وهذه عقيدة الشبان التونسيين
في
والجزائريين، أما في المرحلة الثالثة فتأتي فكرة المطالبة بالاستقلال الكامل (3).
فقد سبق للأمير خالد أن طالب بتقرير مصير الجزائر 1919 م، وفي نفس الوقت طالب الثعالبي لتونس بالاستقلال، غير أن كلا الرجلين وفي نفس الوقت تقريبا تراجع مرحليا عن مبدأ المطالبة بالاستقلال إثر خيبة الأمل في مؤتمر فرساي، ونظرا للظروف ما بعد
(1) محمد بلقاسم: المرجع السابق، ص 157. (2) حكيم بن الشيخ المرجع السابق، ص 124.
(3) خير الدين شترة: الطلبة الجزائريون بجامع الزيتونة (1900 - 1956 م)، ج 1، المرجع السابق،
53
ص
413