اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٠الفصل الثاني وكان كذلك للنجم الأثر الكبير في دعم نشاط الطلبة التونسيين بفرنسا، ولكن كانت بادرة تأسيس هذه الجمعية من قبل جمع من العمال الجزائريين برئاسة المناضل الشيوعي عبد القادر بن الحاج علي الذي عوضه منذ مارس 1927 م التونسي الشاذلي خير الله، فان طابعها الشيوعي لم يمنع بعض التونسيين من الانضمام إليها سيما أن هدفها هو الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية لمسلمي شمال إفريقيا، وقد انخرط في صلبها سليمان بن سليمان منذ 1928 م، مقتنعا بضرورة الارتباط العضوي بين العملة والطلبة لتحرير بلدان شمال إفريقيا (1).
مساهمة التيارات الجزائرية في الحياة السياسية التونسية
وفي سنة 1929 م أعلنت المحكمة عن حل النجم الذي واصل نشاطاته تحت اسم آخر وهو نجم شمال إفريقيا المجيد وعلى رأسه دائما مصالي (2).
وفي أكتوبر 1930 م أنشأ النجم جريدة الأمة (3)
التي
أضفت الشعبية على شعارات
الحركة الوطنية وتكونت مجموعات من أصدقاء الأمة في بعض المدن في فرنسا وفي مدينة الجزائر، حيث بلغ ذلك إلى حد إنشاء حزب وطني ثوري لدعم الأمة (4).
إلا أن الاتجاه الوحدوي في فكر ونشاطات حزب النجم داخل الجزائر يبدو واضحا خلال مرحلة الثلاثينات، حيث دعا إلى وحدة المغرب العربي، وأكد على وحدة النضال المغاربي ضد السياسة الاستعمارية الفرنسية بتنظيم مظاهرات كبيرة تضامنا مع الشعب
(1) خليفة الشاطر: المرجع السابق، ص 99.
(2) محفوظ قداش جزائر الجزائريين تاريخ الجزائر 1830 (1954) تر: محمد المعراجي، ط خ، د ن، د
ص 294.
(3) جريدة أصدرها النجم باللغة الفرنسية في باريس خلال شهر أكتوبر 1930، أي أثناء فترة حله من طرف السلطات الفرنسية، وقد أعلنت منذ ظهورها أنها تدافع عن مصالح التونسيين والجزائريين والمغاربة، ورغم أن السلطات الاستعمارية منعتها من الدخول إلى إفريقيا الشمالية، إلا أن القائمين عليها كانوا يوزعونها سريا، واستمرت في الظهور عبر ظروف مختلفة حتى سنة 1939، ينظر: أبو قاسم سعد الله: الحركة الوطنية الجزائرية (1930 (1945)، ج 3، المرجع السابق،
ص
123.122
(4) محفوظ قداش المرجع السابق، ص 295.
62