إسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية (1900-1939م) ابتسام بن شعبان

اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الفصل الثالث … ردود الفعل من المساهمة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية

.....

الصادقية والموظفون التونسيون بالإقامة العامة، وأعضاء الشعب الدستورية بالمدن والمراكز الداخلية، وهذا فضلا عن شيوخ جامع الزيتونة (1).

وفي حفل إقامة النادي الدستوري بمناسبة عودة الثعالبي إلى تونس سنة 1937 استهل الأستاذ طاهر صفر الحفل بقوله: أنه سوف لا يقدم الشيخ الثعالبي لأنه لا يحتاج إلى تقديم لا من خطيب ولا من غيره، وإنما هو يكتفي بأن يقول أن الشعب التونسي اليوم لا يحتفل بمؤسس الحزب الذي بذر بذرته الأولى التي نحن الآن نجني ثمرتها وإنما يحتفل بزعيم الرابطة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها " (2).

وقال أيضا: واني إذا نسيت فلا أنسى تلك الدقائق القليلة التي قابلته فيها وأنا صغير السن مع بعض زملائي تلامذة الصادقية بمناسبة خروجه من السجن السياسي الذي زج به فيه لأنه كان يدافع عن وطنه المقدس، فقد نطق بكلمات لا تزال ترن في أذني حتى الساعة وربما كان وجودي أمامكم خطيبا يرجع الفضل فيه لتلك الدقائق والى تلك المقابلة وإلى تلك الكلمات فلقد أودع فينا مالا ننساه أبدا، وأوصانا بالتضحية وحب البلاد والإخلاص، ولذلك فكل شيء في الحقيقة يرجع الفضل فيه إلى الشيخ الثعالبي" (3).

ويظهر من خلال أقواله تعبيره الكبير عن مدى تأثير الثعالبي في الحركة الوطنية التونسية، وعن موقف التونسيين منه، كما نشرت جريدة النهضة مقالة افتتاحية بعنوان "على هامش أوبة الثعالبي" قالت فيها: "اليوم وقد حل حضرة الأستاذ الزعيم الشيخ عبد العزيز الثعالبي بوطنه ورجع إلى أهله وعشيرته واستقبلته الأمة التونسية ذلك الاستقبال الحافل البهيج خطرا لمكانته في نفوس الشرقيين عموما والتونسيين على وجه الخصوص، اليوم وقد

(1) مناصرية يوسف: الحزب الحر الدستوري .... المرجع السابق، ص 72.

(2) خرفي صالح، المرجع السابق، ص 289.

(3) نفسه،

ص

290

79